والذي قاله شيخ السهيلي الحافظ أبو بكر بن العربي -رحمه [الله]- واستشهد به ذكره في كتابه "أحكام القرآن" قال فيه: نوح أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض بتحريم البنات والأخوات والعمات والخالات، وسائر الفرائض.
ثم قال: ومن قال إن إدريس كان قبله من المؤرخين، فقد وهم، والدليل على صحة وهمه في اتباعه صحف اليهود وكتب الإسرائيليات: الحديث الصحيح في الإسراء حين لقي النبي صلى الله عليه وسلم آدم و"إدريس" فقال له آدم: مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح، وقال إدريس: مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح، ولو كان إدريس أبا ل "نوح" عن صلب "محمد" لقال له: مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح، فلما قال له: مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح دل على أنه يجتمع معه في أبيهم نوح عليه السلام.
وما قاله السهيلي وابن العربي -رحمهما الله- ليس لهما عليه دليل يسلم من الاعتراض، والله أعلم.
وغالب النسابين فسروا أخنوخ أنه "إدريس".
وقال ابن قتيبة في "المعارف": وولد ل ليارد: حنوح وهو إدريس، ثم قال: وولد ل إدريس: متوشالخ على ثلاثمائة سنة من عمره، وولد ل متوشالخ: لمك، وولد ل لمك غلام فسماه: "نوحا".
Halaman 47