Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وإن اشترى رجلان عبدا فوجدا فيه عيبا كان مع البائع، فأراد أحدهما رده ولم يرد الآخر؛ فليس له رده حتى يتفقا على رده، وله هو أن يرد حصته. وإن رداه جميعا فلا بأس. وكذلك إن غاب أحد الشريكين لم يكن للآخر رده حتى يحضر الغائب منهما، وله الحجة عليه.
وإن اشترى رجل عبدين بثمن واحد، فمات أحدهما فظهر في الثاني عيب؛ فله أن يرده بقيمته.
والجارية إذا كان لها زوج فهو عيب. وقد قيل: في العبد باختلاف إذا كان له زوجة. ورأي من قال: برد العبد بذلك أحب إلي. فأما الرمد فلا يكون عيبا.
137- باب:
مسألة: في الوكالة في البيع، والأمر في البيع هل يثبت؟
وإن وكل رجل رجلا في بيع ماله ثم غاب عنه، ثم انتزع الوكالة من يد الوكيل في وقت معروف، فباع الوكيل ولم يعلم بانتزاع الوكالة؛ أن بيعه جائز؛ لأنه مكنه وأقامه لذلك. وكذلك الطلاق.
ومن قال: فلان وكيلي في مالي، ولم يقل غير ذلك؛ فإنه يكون وكيلا في القيام وفي الطلب بلا قبض ثمن حتى يجعل له ذلك.
وإن باع شيئا من الأصول لم يدفع إليه الثمن حتى تصح وكالته في القبض.
وأما إن باع شيئا في يده من العروض فهو أولى بقبض الثمن، وإن لم تصح وكالته في القبض وكان ثقة فباع شيئا من الأصول، فأرسل المشتري االثمن عنده لصاحب المال؛ جاز له على وجه الرسالة يدفع ذلك إلى ربه وهو ضامن للثمن حتى يصل إلى ربه، وإن تلف فعلى المشتري رد الثمن ثانية.
ولا يجوز للوكيل أن يوكل غيره. ولا يجوز على الموكل إقرار الوكيل.
وأما إن قال صاحب الحق: إنه استوفى؛ فلا قبض /719/ للوكيل. وإن قال الوكيل: إنه استوفى؛ فذلك إقراره على نفسه، ويبرأ الذي عليه الحق.
ومن وكل رجلا في قبض دراهم له على رجل فقبضها وادعى أنه صيرها إلى الموكل وأنكر الموكل؛ فإن كان قبضها ببينة فعلى الوكيل شاهدان أنه دفعها إلى صاحبها.
[ في الغبن والجهالة]
Halaman 45