909

Jamic

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وأما قول من يحتج بقول أبي عبيدة ليتأول قول الله تعالى: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه...} إلى تمام الآية، وقال هذا /676/ المتأول كذلك عنه إنما يحرم علينا ما أعلمنا الله أنه حرام، فقد قلنا في ذلك ما قدمنا ذكره قبل هذا، وقد قال الله تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}، وهو إعلام من الله تعالى أن ما حرمه رسول الله ^ حرام، وقد قال الله تعالى: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم}.

وقد «نهى رسول الله ^ عن أكل كل ذي ناب من السباع، ومخلب من الطير» وهو خبر مستفيض.

وما يؤخذ بالمعارض والشباك ويرمى بالبندق والحجارة والخشب فيموت فلا يؤكل إلا ما أدركت ذكاته من ذلك. وقد قيل فيما يؤخذ بالمعاريض حديث عن النبي ^: «أنه إن قتل بحده أكل»، والله أعلم بصحة ذلك.

وأما إذا رمى بسهم وسمى فقتل أكل ذلك إذا وجده ولم يغب عنه، فأما إن غاب أو توارى لم يأكله.

وإن أصاب بالسهم صيدا غير الصيد الذي ذكر اسم الله عليه لم يأكله إلا أن يكون سمى على المكلب؛ فأرجو إن سمى على المكلب وأرسله أكل مما أمسك من جميع الصيد قل أو كثر، وكذلك السهم.

وإن نسي أن يسمي على السهم أو الكلب لم يؤكل ما قتل.

وقد قيل: من رمى صيدا فغاب عنه ثم وجده؛ فعلى قول: يأكله ما لم يغب عنه في ليل أو في ماء أو يجد فيه أثرا. وعلى قول: إذا غاب عنه لم يأكله.

وإن تردى الصيد من جبل أو شرف بعد الرمية لم يؤكل.

ولا يؤكل ما صاد كلب المجوسي ولا صقره.

ومن رمى بسهم المجوسي وفيه الدم من رميته؛ فعن بعض الفقهاء: لا يؤكل لحال الدم الذي من رمية المجوسي.

Halaman 180