Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وكل ما نهى رسول الله ^ عن أكله فهو حرام بناطق الكتاب، قال الله تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب}، وقال: {من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا}، وقال: {الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبآئث /663/ ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون}.
فلحم الحمر الأهلية حرام بنهي رسول الله ^، ولا بأس بأكل لحوم الحمر الوحشية بلا خلاف، ولا قول لقائل فيها.
فأما لحم البغال: فهي فيها من الحمار أصل وأبوها حمار، فلا يجوز أكل لحوم البغال.
وأما الخيل: فقد اختلف في أكل لحومها، ولم ينطق القرآن فيها بتحليل ولا تحريم، وقد اختلف في الحديث فيها، وإذا كان كذلك وهي دواب ولم تكن من الأنعام الثمانية التي ذكر الله، فترك أكلها أولى بالقياس للشبهة في أكلها؛ لأنها جنس من الدواب الأهلية، مثل الحمر تركب ولا يؤكل لحمها، وتلحق بما لا يجوز أكل لحمه. قال الله تعالى: {والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة}، فجمعها للركوب في هذه الآية، و||قد|| نهى النبي ^ عن أكل البعض وسكت عما سوى ذلك؛ فهي مثل الحمير في القياس لا يؤكل لحمها. ألا ترى أنها لا زكاة فيها ولا في الحمير، وإنما تجري في الركوب مجرى الحمير والبغال.
Halaman 162