870

Jamic

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

مسألة: في تحريم الرجل زوجته وجاريته بخبر رسول الله ^ قال الله تعالى: {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم}، وذلك أن حفصة زوج النبي ^ أبصرت النبي مع جاريته مارية -وهي أم ولده إبراهيم-، فلم تدخل البيت حتى خرجت مارية، ثم دخلت فقالت لرسول الله ^: "قد رأيت من كان معك"، فقال لها النبي ^ «اكتمي علي ولا تخبري عائشة، ولك علي أن لا أقربها»؛ فأخبرت حفصة عائشة، فلم تزل عائشة بالنبي ^ حتى حلف لا يقرب مارية، فحرمها على نفسه فأنزل الله تعالى: {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك...} إلى آخر الآية، يعني: اليمين التي حلف بها رسول الله ^ فجعل له فيها الكفارة.

فقال تعالى: {قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم}، يعني: كفارة أيمانكم في سورة المائدة، وهي: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، فأعتق النبي ^ رقبة عن تحريم مارية، وجامعها بعد ذلك فولدت إبراهيم.

فمن قال لجاريته أو لزوجته: أنت علي حرام؛ فليكفر يمينه. وإن نوى طلاقها فله ما نوى.

مسألة: في تفسير الخيار

قال الله تعالى: {يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا * وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما}، أمر الله تعالى نبيه ^ أن يخير نساءه في هذه الآية، قيل: فخيرهن ^ فقالت عائشة: "بل نختار الله ورسوله والدار الآخرة"، ثم تابعها نساء النبي ^، قالت عائشة: "خيرنا رسول الله ^ فاخترناه فلم ير ^ طلاقا".

Halaman 141