Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وفي الظهار فيه وهي عند أصحابنا تحرم عليه على الأبد بعد لعانه وزناه، والمحدودة على الزنا، ولا يحل لمسلم أن يتزوج بها في قول أصحابنا؛ فنحب أن تكون عندهم في الظهار كالمحرمة على الأبد لمن لاعنها، والله أعلم بذلك فسل عنه وتدبره وشاور فيه.
وإذا قال: امرأته عليه كأمه أو كيدها أو عضو منها، أو كشعرها مما هو غير بائن منها، وأراد به الظهار؛ فهو على قول ظهار.وإن أرسل القول لم يكن ذلك ظهارا، وقال قوم: ظهار.
وإن قال فلان: فلانة عليه كظهر أمه إن تزوجها؛ فقال قوم: عليه الكفارة، وقال قوم: عليه الظهار والكفارة إذا تزوجها، ولا وقت عليه، ولا يجوز له أن يلامسها حتى يكفر كفارة الظهار، وفي ذلك اختلاف، والله أعلم.
ومن قال: امرأته عليه كظهر أمه إن دخل إلى فلان، أو كلم فلانا، أو أعطى فلانا كذا وكذا، أو فعل كذا وكذا؛ فلا ظهار حتى يفعل، وكلما فعل واحدا من هذا حنث، ولزمه كفارة الظهار. وإن فعل ذلك جميعا فعلى قول: يلزمه في كل واحد كفارة. وإن تركها حتى تبين بانت بالأول. وإن مضى الأجل الثاني وهي ليس له بزوجة وهي بائنة منه لم يلزمه، وإن مضى الثاني وهي معه، أو قد ردها بتزويج جديد لزمه الكفارة. فإن مضى الأجل ولم يكفر بانت منه بالظهار.
وإن قال: هي عليه كظهر أمه إن فعل كذا وكذا، ثم قال: هي عليه كظهر أمه إن فعل كذا وكذا بشيء غير ذلك في مجلس واحد، أو في مجالس شتى؛ فلكل واحد كفارة، وإن لم يكفر حتى تبين منه بالأول انهدم الثاني إذا فعل وهي بائنة منه. وأما إذا تركها حتى تبين منه ويتزوجها غيره ولم يفعل ثم طلقها وتزوجها هو أيضا ثم فعل؛ لزمته الكفارة الذي حلف عليه؛ لأنه لم يكن وقع بعد.
Halaman 130