Carian terkini anda akan muncul di sini
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وإن كان البرآن والخلع عند موت أحدهما؛ فقد اختلفوا فيه؛ فقال قوم: هو خلع ولا يتوارثان. وقال قوم: لا يقع خلع وهما يتوارثان؛ لأن براءتهما لا تثبت في مرضهما. وقال قوم: إن كانت هي المريضة فذلك هو الذي فيه الاختلاف؛ فقال قوم: يبرأ من الحق؛ لأنها أبرأته في المرض من ذلك وهو يرثها. وقال آخرون: يبرأ من الحق ولا يرث؛ لأن ذلك فعله واختياره. وقال قوم: يبرأ من الحق وله الميراث.
فأما إذا أبرأها هو وهو مريض؛ فإن كان هو من الإساءة فإنه ضرار وترثه، وإن اختارت هي ذلك وطلبته من غير إساءة منه لم ترثه، وبرئ من الحق على قول من يقول: إذا كانت هي الميتة فلا يبرأ الزوج من الحق وله الميراث. وإن كان هو الميت على هذا القول؛ فإنه يبرأ من الحق ولها الميراث، وعليها العدة عدة المميتة، وذلك إذا لم تكن هي المختارة للبرآن. فأما المختارة للبرآن فلا ميراث لها؛ لأنها بائنة.
وإذا كان الصداق على ضمين به للمرأة غير الزوج ثم تبارآ؛ فقد برئ من ضمن به.
وإن ردها في العدة؛ فقد قالوا: يكون الصداق على من ضمن به أولا، وإن لم يردها حتى انقضت العدة ثم تزوجها؛ فالصداق على الزوج دون من ضمن به.
وإن كان الضمين قد أدى الصداق إلى المرأة ثم /624/ اختلعت هي منه إلى الزوج فقد قيل: إنه للزوج.
وإذا وكل الرجل رجلا في طلاق زوجته كلما أبرأته من ثلث صداقها طلقها تطليقة واحدة، فأبرأته فطلقها واحدة؛ فذلك خلع، وهي أملك بنفسها، ولا يلحقها الطلاق من بعد.
Halaman 108