Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
والذي يقول لامرأته: إن بدأتك بكلام فأنت طالق، فقالت هي: إن بدأتك بكلام فعبيدي أحرار. فيبتدئها بالكلام بعد كلامها فلا تعتق العبيد ولا تطلق المرأة؛ لأنه حين حلف عقد يمينا، وحلفت هي فابتدأته بكلام، فبر من اليمين وخرج منها /615/وكلمها فقد ابتدأها بعد يمينها، فخرجت هي -أيضا- من اليمين.
والذي يقول لامرأته: أنت طالق إن دخلت دار فلان إلا في وقت كذا وكذا، فإن دخلت في غير ذلك الوقت طلقت، ولا تطلق إن دخلت في ذلك الوقت، وبالله التوفيق.
وعن رجل طلق زوجته واحدة فقالت طلقتني قال: نعم مائة، ثم قال: نويت بنعم تلك الواحدة، وقوله: نعم مائة لم ينو بها طلاقا؛ فعلى قول: له نيته ولا يقع عليها إلا واحدة، وإن أرادت يمينه فعليه يمين ما نوى -بقوله لها: مائة- طلاقا.
وإن قال الرجل لامرأته: إن دخلت اليوم منزل فلان، أو فعلت كذا وكذا فأنت طالق، فإن دخلت في اليوم منزل فلان طلقت، وإن فعلت طلقت أيضا.
والذي حلف لا يساكن زوجته، فوطئها في الطريق في السفر أو في موضع غير البيت، لم تطلق على قول حتى يجامعها في بيت أو ينام وينعس. وأما أبو علي لم يوجب ذلك حتى يسكن السكن المعروف.
وإذا وصل الذي حلف لا يساكنه على وجه الزيارة لم يحنث على هذا القول، ولو أكل ونام.
وإذا حلف بطلاقها لا تكلم فلانا ولا فلانا، فأي واحد كلمته حنث. وإن قال: فلانا وفلانا لم يحنث حتى تكلمهما جميعا.
وإن حلف بطلاق امرأته ما كتم فلان درهما ودينارا فكتمه أحدهما لم يحنث، حتى يكتمه جميع ذلك.
وإن قال: ما كتمت فلانا دينارا ولا درهما فكتمه أحدهما حنث، فكل شيء على هذا المجرى فمثله.
وإن قال لامرأته: أنت طالق إن كلمت فلانا ثم فلانا ثم كلمتك فلم تكلميني فلا تطلق حتى تكلمهما جميعا، ثم يكلمها فلا تكلمه على ما شرط، يبدأ بالأول، وإن خالفت التلاوة في القول لم يحنث، فكل ما كان مثله فمثله.
Halaman 97