Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وإن حلف لا يأكل مالها فوهبت له فأكل لم يحنث. وإن حلف بطلاقها على شيء محدود لا يأكله من مالها فوهبته له فأكل طلقت. وإن حلف لا يأكل من مالها فوهبته له فأكل؛ فقال قوم: حنث. وقال آخرون: لا يحنث، وهذا أحب إلي.
وإن حلف لا يأكل مالها فبادلت به فأكل بديله أو أكل ثمنه لم يحنث. وإن حلف بطلاقها على شيء محدود من مالها لا يأكل منه فبادلت به غيره أو باعته وأخذت ثمنه؛ فأكل منه؛ فقال قوم: يحنث. وقال آخرون: لا يحنث، وذلك منه وبديله منه. فانظر في ذلك.
ومن طلق زوجته وماتت في العدة فإنه يرثها. وإن قال الورثة: إن العدة قد انقضت واحتج الزوج أنها لم تنقض؛ فالقول قوله وعليهم البينة. وقد روي عن ابن مسعود ~ أنه ورث علقمة من امرأته بعد تسعة عشر شهرا، إذا لم تحض ثلاث حيض.
وإن طلقها وهي حامل فماتت في ميلادها؛ فإنه يرثها ما لم تضع ما في بطنها، ولو خرج بعضه حتى تضعه. وكذلك هي ترثه في العدة.
وأما الطلاق البائن فلا ميراث فيه بينهما، ولا المختلعة ولا المختارة نفسها.
والذي يقول لزوجته: أنت طالق واحدة إلى واحدة، أو تطليقة في تطليقة؛ فإنها تطليقة واحدة ما لم ينو أكثر. وإن قال: واحدة في اثنتين، أو إلى اثنتين فهما اثنتان.
وإن قال: أنت طالق إن دخلت دار فلان أو /602/ فلان، فإن دخلت دار أحدهما طلقت. وإن قال: بيت فلان وفلان؛ فلا تطلق حتى تدخلهما جميعا.
وإن دخلت بيت أحدهما ثم طلقها قبل أن تدخل الثاني ثم ردها في العدة أو تزوجها من بعد ودخلت بيت فلان الثاني؛ فإن الطلاق يقع؛ لأن الحنث لم يكن وقع. وإن هي دخلت الثاني وليس هي بزوجة له، ثم تزوجها ودخلت لم تطلق؛ لأن الحنث وقع وليس هي بزوجة.
فإن قال لزوجته: أنت طالق أمس طلقت كما قال.
Halaman 81