Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وإذا قال: أنت طالق إلى حين؛ فإنها تطلق من حينها في وقتها أيضا. والحين: قد قيل: مجهول الوقت أيضا. وقال قوم: أربعة أشهر في الزمان، وستة في الحين. وقد قيل في الحين: ثلاثة أيام؛ لقول الله تعالى: {تمتعوا حتى حين} وقوله تعالى: {تمتعوا [في داركم] ثلاثة أيام}.
وقول آخر في الحين: تسعة أشهر؛ لقول الله تعالى: {هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا}، وهي: تسعة أشهر، وقوله: {تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها}. وقد قيل: في كل سنة مرة، وهذا مجهول والطلاق به واقع. فأما الدهر فإنه مرور السنين والأيام.
وإن قال: أنت طالق إذا خلا دهر وزمان أو حين؛ فقد وقع الطلاق. وقد اختلفوا فيه؛ فمنهم من قال: مجهول والطلاق به واقع. ومنهم من قال: حتى تمضي مدة ذلك. فانظر في ذلك فإن فيه نظرا.
وإذا قال الرجل: يوم أدخل دار فلان فأنت طالق؛ فإن دخل ليلا أو نهارا طلقت. وكذلك القياس قوله: {ومن يولهم يومئذ دبره}، فمن ولى دبره ||منهم|| ليلا أو نهارا فهو سواء، فإذا نوى النهار دون الليل فهو مصدق. وذلك مثل قوله: إن فعلت كذا وكذا فأنت طالق، فقال: لم أفعل فهو مصدق في ذلك على فعل نفسه.
وإن قال لها: إن فعلت هي كذا وكذا فهي طالق؛ فقالت: إنها قد فعلت فهي مصدقة، وإن قالت له: /598/ لم أفعل فالقول قولها.
وإن قال لها: إن دخلت دار فلان إلى شهر فلم تقل شيئا، فلما خلا الشهر قالت: إنها قد دخلت لم تصدق بعد انقضاء الوقت إلا ببينة تصح في ذلك، وإن قالت في الوقت صدقت.
Halaman 76