770

Jamic

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وقد أحل الله تزويج المحصنات من نساء أهل الكتاب، {محصنين غير مسافحين} محصنين: بالتزويج، مسافحين: معلنين بالزنا، {ولا متخذي أخدان}: أخلاء في السريرة يزنون بها سرا، فحرم الزنا كله، وتزويج الزناة، قال الله تعالى في عقب ذلك: {ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين}.

ولا بأس أن يتزوج اليهودية مع المسلمة. ولا بأس أن يتسرى ولا يطأ حتى يسلم منهن.

ولا يتزوج العبد أمة من إماء أهل الكتاب إذا كان مسلما وكانت مشركة؛ لأن الله حرم نساء المشركات إلا ما استثنى من نساء أهل الكتاب، الإماء هن ليس من أهل الكتاب.

ولا يجوز للمسلم الحر أن يتزوج الأمة من أهل الكتاب؛ لأن الله قال: {من فتياتكم المؤمنات... فانكحوهن بإذن أهلهن}، يقول: تزوجوا الولائد بإذن أربابهن. وقد اختلفوا في ذلك؛ وقال قوم: حتى لا يجد طولا إلى الحرة، قال الله: {محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان}، فحرم من ذلك السفاح والخدن.

فإن علم منها الزنا فلا يحل له نكاحها، وقال الله: {ذلك لمن خشي العنت منكم} على نفسه، وهو: الزنا، ثم قال: {وأن تصبروا} عن تزويج /571/ الأمة {خير لكم} من تزويجهن، {والله غفور رحيم} حين رخص لكم في تزويج الإماء.

وقد اختلفوا فيمن يجد سعة أن يتزوج حرة؛ فقال قوم: لا يجوز أن يتزوج الإماء. وأجاز آخرون.

118- باب:

مسألة: في تحريم وطء النساء في الحيض والدم

- وسأل عن وطء النساء في الحيض، أهو محرم أو مكروه؟

Halaman 41