Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وإذا أنكرت هي أنها ليست برتقاء فعليه البينة. وإن عجز فعليها اليمين أنها ليست برتقاء، والبينة ممن قد عرف ذلك منها من الرجال، أو رجل وامرأتان ممن قد تزوجها.
فأما من يرد من النساء ممن به علة تمنع الجماع قياسا على الرتقاء. ويرد في النكاح عند أصحابنا مثل: المجذومة، والمجنونة، والنخسة، والعفلاء، والبرصاء إذا كان البرص كثيرا فاحشا.
فإن تزوج ولم يعلم ثم علم قبل الجواز فله أن يخرجها ولا شيء عليه عندهم.
وإن جاز بها لزمه الصداق كاملا. وإن لم يجز بها خرجت منه بلا طلاق عندهم، وهي مثل: الرتقاء أيضا، إن شاء طلق وإن شاء أمسك. ألا ترى أنها إذا أنكرت ذلك فعليه البينة. وإن كان ظاهرا بها فعليه أن يصح ذلك أن ذلك كان بها قبل تزويجه إياها، فإنما ترد بالعذر إذا غر بها. فأما إذا وقع ذلك بها بعد تزويجه فليس له رد ذلك، إن شاء أمسك وإن شاء طلق وأعطى نصف الصداق.
فإن جاز فالصداق يلزمه كاملا، ألا ترى أنه لو تمسك بها على ذلك لكانت زوجته على ذلك.
وكذلك للمرأة أن ترد الزوج إذا كان به شيء مما لا يقدر على جماعه مما ترد به المرأة من: الجذام والجنون والنخس والعنن، فذلك يرد عن المرأة، ولها فسخ ذلك؛ لأنها لا تقدر على /555/ ذلك، ولا خلاص لها من ظلم الرجل إلا بالفسخ. وأحب أن يجبر على الطلاق.
وإن جاز بها بلا رأيها بعد أن كرهته فإن عليه الصداق، ولها أن تخرج منه. وقال قوم: ينفسح النكاح، وأحب أن يكون ذلك بطلاق.
وإن كرهته بعد أن وطئها ولم تكن علمت بالداء الذي فيه؛ فإنها إن شاءت خرجت منه بلا طلاق، كالرجل إذا وطئ المرأة مرة واحدة ثم لم يقدر على جماعها لزمه، فإن شاءت خرجت منه بلا طلاق، ولا يحكم عليه بعد الجماع بالفراق إذا قام بما يلزمه، والذي أصابه من قبل الله تعالى.
Halaman 20