Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
والذي يقول: يوم يقدم فلان؛ فجاريته حرة فلا يطؤها. والذي يقول: يوم يموت؛ فجاريته حرة، فلا يطؤها؛ إلا أنه لعله أن يموت في ذلك اليوم. وإن وطئ وسلم لم يمت فلعل بعضا لا يحرم.
والذي يقول لجاريته: إذا مت فأنت حرة، فلا بأس عليه في الوطء.
والذي يقول لجاريته: إن لم أخرج إلى مكة فأنت حرة، فإنه يستخدمها وليس له وطؤها، فإن مات ولم يخرج عتقت.
والذي قال لغلامه: إن لم تفعل كذا وكذا فأنت حر، فقال الغلام: لا أفعل؛ فإنه يستخدمه حتى يموت أو يفوت ذلك الشيء ولا يقدر على رده ولا فعله فيعتق.
والحرة تموت وتترك والدها مملوكا وإخوتها مملوكين، أن الوالد يشترى وما بقي دفع إليه، ولا يشترى الإخوة، بذلك جاءت الآثار؛ لقول النبي ^: «لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيعتقه».
ومن مر على عبيد وله فيهم مملوك، فقال: أحدكم حر؛ فإنه يعتق عبده، علم بذلك أو لم يعلم. فإن قال: أنتم أحرار عتق مملوكه، والولاء لمن أعتق. ويكون مولاهم يعقل عنهم ويعقلون عنه ؛ لقول النبي ^: «لحمة الولاء كلحمة النسب لا تباع ولا توهب»، ويعقل عنهم في جناية الخطإ، ولا ميراث بينهم عند أصحابنا، والميراث لذوي الأرحام.
وإن كان رجل أعتق عبدا وله ولد عند /531/ قوم ولولده ولدان مملوكان عند آخرين وأعتقوا كلهم؛ فإن ولاء كل واحد منهم لمن أعتقه. وقد قيل: إن الأب الأكبر يجر ولاءهم، وذلك فيه نظر فانظر فيه.
وأما الأم فلا تجر الولاء من أولادها إلى مواليها، وولاؤهم لمواليهم ولمن أعتقهم، وبالله التوفيق.
فإن أعتق العبد اثنان أو ثلاثة فولاؤه لهم جميعا.
فأما إن كانت الأمة معتوقة وولدت أولادا وتناسلوا ولم يعلم لهم أب ولا أحد أعتقهم. وقد قيل: إنهم موالي لمن أعتق أمهم.
Halaman 337