695

Jamic

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وإن أو صت امرأة لامرأة بثياب جسدها ولها ثياب مقطعة وثياب لم تقطع ولم تلبس؛ فإن لها ما قطع ولبس، وما لم يقطع فليس لها، /513/ ولا هي من ثياب البدن إلا أن تكون أردية؛ فهو من ثياب البدن لبست أو لم تلبس، فانظر في ذلك.

108- باب:

مسألة: في الرجوع في الوصية

- وسأل عن الرجوع في الوصية كيف يكون؟

قيل له: الرجوع: هو من أوصى لإنسان بوصية ثم رجع فيها فله الرجعة. إن أوصى بوصية لواحد ثم أوصى بها لآخر فقد رجع عن الأول. وقد قيل: ليس ذلك برجوع.

ولو أوصى لرجل بألف درهم ثم أوصى لآخر بنصفها، كان رجوعا مما قد رجع فيه، ولم يكن رجوعا فيما رجع فيه.

وقد اختلف في الرجوع؛ فذهب بعض: إلى أن الزيادة في الوصية رجوع. وقال آخرون: ليس برجوع، والنقص رجوع. وقال قوم: النقص ليس برجوع إلا فيما انتقض.

فأما إذا أوصى بوصية ثم استهلك ذلك بأمر أو فعل فيه فإنه رجوع في وصيته؛ لأن الموصي له أن يزيد في وصيته وينقص منها، وله أن يشرك فيها.

ومن أوصى لرجل بثوب ثم أمر به أن يغسل، فليس ذلك برجوع؛ لأن العين قائمة ولم يكن ذلك إزالة من ملكه.

وإن أمر به أن يصبغ فقد أحدث فيه تغييرا، واختلفوا فيه؛ فقال قوم: رجوع. وقال آخرون: ليس برجوع إذا كان ذلك لا ينقص الثوب.

وإن أوصى لرجل بثوب ثم أمر به أن يقطع نصفين، فأذهب نصفه وبقي نصفه؛ فإن ذلك رجوع فيما أذهب، ولم يكن رجوعا فيما بقي. ألا ترى أنه لو أوصى لرجل بدرهم بعينه ثم أذهب منه دانقين، لم يكن رجوعا فيما لم يذهب منه.

Halaman 315