Carian terkini anda akan muncul di sini
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
ولا تبع ولا تشتر بعد الوداع، ولا تعرج، وامض وأنت محزون على فراق البيت، فإذا ركبت راحلتك قلت كما وصفت لك -في صدر الكلام- من التحميد والثناء على الله، وتقول: "اللهم ||إني|| أعوذ بك من وعث السفر، /437/ وكآبة المنقلب، وسوء المنظر في المال والأهل والولد".
الحمد لله رب العالمين، هذه الدلالة في الحج إن شاء الله، والحمد لله على كل حال، بالغدو والآصال. ||وتتبع وراء ذلك بما وفق الله من المسائل مما يلزم إن شاء الله||.
85 - باب:
مسألة: في مناسك الحج
قال الله تعالى: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت}، وهي: أساس البيت وبناؤه. وقوله: {وأرنا مناسكنا}، وقوله: {ربنا تقبل منا} تقبل حجنا.
وقد قيل: لما بنى إبراهيم البيت أمره الله أن يؤذن في الناس بالحج، وقال: {وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق}، {رجالا}: مشاة، {وعلى كل ضامر}: ركبانا من مكان بعيد.
فصعد إبراهيم على جبل أبي قبيس كما قيل، ونادى: "إن الله يأمركم أن تحجوا بيته"، فسمع نداء إبراهيم كل مؤمن فأجابوه بالتلبية لله من نداء إبراهيم خليل الرحمن، وقيل: إن جبرائيل دل إبراهيم على الحجر الأسود فاستخرجه من جبل أبي قبيس وجعله علما لأهل الطواف.
وفي الحديث: «أنه يشهد لأهله بالوفاء ولمن يستلمه مخلصا». عن ابن عباس أنه قال: «الجنة لكل تائب، والمغفرة لكل واقف بعرفة من المسلمين»، كذلك روي عن النبي ^.
Halaman 214