530

Jamic

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وإن انقطعت صدقة الماشية عنه واستفاد أخرى فلا صدقة عليه. ولو بقي من الأولى شيء حتى يحول عليها سنة، ومتى حال عليها حول الماشية فهو صدقتها.

وقد وجدت قولا: أنه لا زكاة في الماشية على طفل ولا مجنون؛ لأنها عبادة مثل التوحيد، والمخاطب بها من خوطب بالصلاة، والنبي ^ نهى عن [...].

وأما زكاة [...] نسختين فالتي هي على أثرهما.

وأما زكاة الزرع فليس يقاس بهذا. وقد احتج /390/ من احتج بقول الرسول #: «إن العبد إذا مات فقد انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية».

وأما زكاة الفطرة؛ فقد اختلف فيها؛ فرأى بعضهم: أنها على الطفل وهو قول ابن مسعود.

وقال النبي ^: «ابتغوا أموال اليتامى كي لا تأكلها الصدقة»، فإن «كل معروف صدقة»، فلو كان لا صدقة في مال اليتيم ما قال هذه الرواية، ومع قوله: «تؤخذ من أغنيائكم». والاجتماع على إخراج زكاة الزرع من مال الطفل واليتيم والغائب.

والمكاتب إذا كان له مال تجب فيه الزكاة، فليس عليه زكاة إلا ما فضل عن مكاتبته التي كوتب عليها؛ لأنها دين عليه، فيرفع لدينه ويزكي ما فضل إذا كانت الصدقة تتم فيه بعد قضاء مكاتبته.

فأما الزرع فإن كان له ثمرة فإن الصدقة فيها ولا ترفع للدين.

فأما إذا كان المكاتب فقيرا فإنه يعطى من الصدقة في قول أصحابنا؛ لأن الله أوجب الزكاة في الرقاب وهم المكاتبون، وقال الله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} إنما هم البالغون. وقد قيل: إن هذه خاصة في أبي لبانة؛ لقوله: {وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا}، وذلك أنه أشار بيده ليهود [بني] قريظة: الذبح.

Halaman 150