Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وأما من احتج أنه أدى زكاته في عمان حيث يصل العلم ولاة أهل عمان لم يقبل ذلك منه، وأخذت منه الزكاة؛ لأن أصل الزكاة في البحر في مكلا صحار.
وإن قدم قادم من أهل عمان وغيرهم من بلاد الشرك أو بلاد الإسلام بمال عظيم وطلبت منه الزكاة، فاحتج أن هذا المال لم يملكه إلا في شهر سماه، ولم تجب فيه الصدقة لم تؤخذ منه الزكاة.
ولو أن رجلا قدم بمتاع له كثير من البحر، فلما طلبت منه الزكاة احتج بأنه يهودي لم تؤخذ منه زكاة، أو قال: إن المال الذي في يده ليهودي لم تؤخذ منه الزكاة؛ لأن أرباب الأموال /386/ أمناء على ما في أيديهم من الزكاة. ألا ترى أن النبي ^ جعل المرأة مصدقة فيما وصلت حديقتها.
ولو أن شريكين اتجرا بمائتي درهم، فصارت ثلاثمائة درهم ، وحال عليها حول لم تؤخذ منهما الزكاة حتى يصير لكل واحد منهما مائتا درهم، ويحول عليها حول مذ صارت إليه.
ولو أن رجلا قدم بمال يبيعه بعمان، فلما طلبت منه الزكاة احتج بأن المال لرجل من العراق أو عدن لم تؤخذ منه الصدقة؛ لأنه لعل عليه دينا، ولا زكاة في مال الغائب.
وإن قدم بمال عظيم من بلاد الشرك، فلما طلبت منه الزكاة احتج أن العبيد حبسهم لخدمته، وأن الثياب التي حبسها لكسوته، والآنية لبيته، والطعام لمؤنته لم تؤخذ منه الزكاة.
وإن احتج أن اللؤلؤ أخرج منه صدفه، ولقط العنبر من البحر، وأخرج البقم واللبان من شجره لم تؤخذ منه زكاة حتى يبيع ذلك بدراهم، ثم يحول عليها الحول وهي ناضة في يده.
وإن قدم بنارجيل ، واحتج أنه من نخله، والشجر من زراعته لم تؤخذ منه الزكاة، ولا يجوز تؤخذ منه من أقل من عشرين درهما درهم على قول.
Halaman 145