Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وإن باعها بدراهم ودنانير إلى أجل لم يحل فلا زكاة عليه فيها حتى تحل، فإن حلت مع زكاته أخرج زكاة ذلك.
وإن قبض دراهمه التي إلى أجل أخرج زكاتها في يوم ملك الدراهم والدنانير.
وقد اختلف في ذلك؛ فقال قائلون: يخرج زكاة ما في يده عنه وعن دينه الآجل. وقال آخرون: يخرج عن رأس ماله ودينه زكاته. وقال قوم: لا زكاة عليه في دينه حتى يحل، فإذا حل أخرج زكاته. ومنهم: من قال حتى يقضبه.
وإن كان دينه على مفلس أو على من لا يرجوه فلا زكاة عليه فيه حتى يقبضه، وإن كان على من يرجوه أخرج زكاته.
والسلف فلا زكاة فيه حتى يقبضه صاحبه.
ويقوم كل ما كان للتجارة من عبيد وعروض ودواب قيمة يومه. وإن باعه قبل محل زكاته فإنما عليه زكاة ما بقي في يده.
وإن حبس شيئا من ذلك لخدمته أو لطعامه، أو حبس ثيابا لكسوته أو دواب لضيعته؛ فذلك له ولا زكاة عليه. فإن أدخله من بعد في التجارة فلا شيء عليه فيه حتى /377/ يدخل شهره، ثم يزكي كل ما كان في يده.
وأما ما كان عنده من طعام من زراعته، وما كان من خدم ودواب وعروض غير التجارة؛ فلا زكاة عليه فيه.
ومن كان له مال على مفلس أو على من لا يرجوه، فإذا قبضه: أخرج زكاته لما مضى. وقال قوم: لسنته.
ومن كان له دين على إنسان قد حال عليه الحول أو أحوال، ثم قبضه؛ أخرج زكاته لما مضى. وقال من قال: لسنته.
ومن ذهب ماله في بر أو بحر ولم يدر ما حاله، وكان عنده أقل من مائتي درهم فلم يزكه لما ذهب الآخر، ثم وجده؛ فإنه يخرج زكاته لما مضى من تلك السنين.
وإذا مات الميت وخلف مالا تجب فيه الصدقة فلا صدقة فيه حتى يقع لكل واحد من الورثة ما تجب فيه الزكاة، ثم يحول عليه الحول عنده. وقال قوم: إن بقي المال مجتمعا لم يقسم أخرج زكاته إذا حل وقتها.
Halaman 133