499

Jamic

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وقد روي أن النبي ^ قال: «إن الله لم يول قسم الصدقات إلى أحد حتى قسمها في كتابه».

ولا تعطى الصدقة في بناء مسجد، ولا في حج، ولا في دين عن ميت، ولا كفن ميت، ولا في شراء مصحف، ولا لغني، ولا لمن يعوله غني، ولا مملوك.

ولا يستأجر من الصدقة في إنفاذها، وإنما تدفع كما أمر الله.

وقد كانت تدفع إلى النبي ^ وإلى عماله، وكذلك إلى أبي بكر وعمر وعمالهما، وفي الاستقامة قبل الأحداث في الأئمة كلهم، فلما وقع الاختلاف جعلها المسلمون إلى من جعلها الله في كتابه. «ولا تعطى في غني ولا ذي مرة سوي».

وقد قيل: إنه لا يعطى صاحب خمسين إذا لم يكن عليه دين ولا عيال، ولا من يصيب ما يكفيه من تجارته أو صناعته قوته لسنة.

وقد قيل: تدفع إلى المستحقين من الفقراء.

وأحب بعضهم أن الثمار تدفع في البلد، ومن حملها إلى غيرها فلا بأس على قول. فأما غير الثمار من الصدقات فلا بأس بحمله، وقد روي عنه ذلك، مثل الدراهم والذهب والفضة. والصدقة على أهل الأموال اللازمة لهم فيها واجبة عليهم فيها، ومتعبدون بإخراجها، وضامنون لهما في أموالهم وذمتهم حتى يؤدوها إلى أهلها.

وقال: الثمار في الأموال والذهب والفضة واجب في الذمة، وكله قد أمر الله ورسوله بإخراجه.

وفي الحديث: «إن الصدقة لا تحل لمحمد، ولا آل محمد»، «ولا لغني، ولا لمن يعوله غني، ولا لذي مرة سوي»، وهو: القوي /366/ الذي يصلح أن يعيش.

فأما الفقير فله الصدقة جائزة إذا لم يجد ما يكفيه لسنته. وقد قيل: من ثمرة إلى ثمرة أخرى. وقد قيل: ما لم تفضل معه خمسة عشر درهما. وقد قيل غير ذلك.

وفي بعض الحديث أن النبي ^ أنه قال: «خير الصدقة ما أبقت غنى»، وهذا إذا كان أكثر كان أفضل .

Halaman 119