Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وقد روي أنه كان يجهر بالقراءة فيها؛ لأنها صلاة تطوع جماعة في وقت خاص، جعل حلالا وقتها كصلاة العيدين وصلاة كسوف القمر تطوعا في وقت أحوال القمر، فهذه الصلاة كسائر التطوع.
فإن كان آخر الليل أخر الوتر عنها. ألا ترى إلى قول النبي ^: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين»، فلو صلى الفريضة إذا دخل المسجد أجزأ عن الركعتين، ولا يصلي في الأوقات التي نهى النبي ^ عن الصلاة فيها.
وقد روى بعض أهل الخلاف «أنه صلى ست ركعات ثم أربع سجدات، وجهر فيها يوم موت ولده إبراهيم بالقراءة».
[مسألة فيما ينقض الصلاة من النجاسات]
ومن صلى وفي ثوبه دم مسفوح نقض صلاته قل ذلك أو كثر، وهو دم المذبحة والعروق والأوداج، ودم كل جرح طري وغير المسفوح، قال بعض: حتى يكون كالظفر. فإذا كان إذا جمع مثل ذلك فعليه بدل تلك الصلاة. وإن أبصره وهو في الصلاة قليلا أو كثيرا قطع الصلاة.
وإن أبصره في ثوب الإمام انتقضت صلاته.
وكل من كان به جرح لم ينقطع دمه، وخاف صاحبه فوت الصلاة، فليصل ويتقي الدم، وإن وقع في ثوبه نقض صلاته. وإن كان إنما يخرج من منخريه وفيه فليكب على الأرض ويومئ للصلاة. فإن كان في مكان يريد أن يحشوه حشاه، وإن كان لا يقدر أن يحشوه فيوضئ ما بقي من حدود الوضوء إذا كان في الوجه أو في عضو من حدود الوضوء، ويتيمم أيضا لما بقي من جوارح حدود الوضوء، وإن كان في موضع لابد أن يغسله فليشد عليه بثوب ويصلي كما أمكن له.
والذي به الدم الذي لا ينقطع: قد قيل: إنه يجمع الصلاتين.
ومن رأى في ثوبه شبه الدم فلا شيء عليه، حتى يعلم أنه دم. وإن أدمى جرح منه وهو في تلك الصلاة /358/ أو وقع في ثوبه قبل تلك الصلاة أفسد عليه صلاته.
وأما الجنابة إذا رآها فيبدل من آخر نومة نامها.
Halaman 108