Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
ويستحب للخطيب أن لا يلهو، ولا يعارض الناس في خطبته إلا كنحو ما يكون في القرآن من المخاطبة والموعظة الحسنة، ويقول في خطبته: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون}، وما يكون مثله من ذكر الله.
وقد روي عن النبي ^ أنه قال: «الإمام يركع قبلكم ويسجد قبلكم فمن سابق الإمام لم تتم صلاته».
وروي عن النبي ^ أنه قال: «إذا قال الرجل لصاحبه والإمام يخطب: أنصت، فقد لغا». وإذا كان ممنوعا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع وجهه ووجوبه فالتطوع أشد منعا.
ولا تجوز الجمعة في المصر إلا في موضع واحد؛ لأن ذلك يوجب جماعة المصر، وقول الله: {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله} يوجب أن كلا عليه السعي إلى ذلك النداء لاستماع الخطبة والعمل للصلاة.
وقد قيل: عن النبي ^ أنه قال: «من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل كان أفضل».
وقد روي أن عمر قال لعثمان: أي ساعة هذه؟ قال: يا أمير المؤمنين، ما زدت على الوضوء، فقال: "الوضوء أيضا؟! وقد عرفت أيضا أن رسول الله ^ أمر بالغسل"، وذلك بحضرة المهاجرين /352/ والأنصار.
وقالت عائشة: إن الناس كانوا عمال أنفسهم فيروحون إلى الجمعة بهيئتهم، فقيل لهم: لو غسلتم؟!. يدل على أن الغسل يقطع الرائحة المؤذية.
ولا تجب الجمعة على مسافر ولا صبي ولا عبد ولا امرأة، ومن حضر من هؤلاء جاز.
وقد روي ذلك عن النبي ^ أنه قال: «صلاة المرأة في مخدعها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في حجرتها أفضل من صلاتها في مسجد جماعة».
Halaman 101