Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
ومن ترك الصلاة بديانة متأولا أنها ليست عليه ثم تاب: فقد قالوا: لا كفارة عليه. وإن تركها بتحريم متجاهلا فلا عذر له، وتلزمه الكفارة والبدل والتوبة، ويبدل مذ ترك الصلاة إلى يومه الذي يصلي فيه؛ لأن في الحديث أنه: «لا صلاة لمن عليه صلاة».
وقد قيل: من أنكر الصلاة مستحلا لها وجاحدا لفرضها قتل، ولا كفارة عليه.
وإن تركها متهاونا وهو مقر بها فلا يقتل، ولكن يحبس ويشدد عليه حتى يصلي.
وقد قيل: يضرب ويؤمر بالصلاة، ويقال له: صل.
وفي بعض القول: من تشاغل عن صلاة الظهر حتى يدخل وقت صلاة العصر أنه لا كفارة عليه؛ لأنه زعم أن وقت الظهر داخل في وقت صلاة العصر .
ومن أغمي عليه حتى يذهب وقت الصلاة فلا كفارة عليه ويصلي إذا أفاق.
والمجنون لا كفارة عليه ولا بدل، إلا من كان يعقل في وقت الصلاة ثم جن، فإن أفاق فعليه البدل.
والمغمى عليه قالوا: إن دخل عليه وقت الصلاة وهو لا يعقل فلم يفق حتى ذهب وقت الصلاة أنه لا بدل عليه.
والمرأة إذا طهرت من الحيض أو وطئها /341/ زوجها وكانت في معالجة الغسل حتى فات وقت الصلاة: قد قيل: لا كفارة عليها إذا لم تفرط في ذلك.
وأما أهل الوسواس إذا قعدوا في الماء في وسواسهم حتى تفوت الصلاة لزمهم الكفارة.
ومن لزمه الصلاة بالماء فلم يصل، أو كان معدما لزمه التيمم، فإن لم يفعل وترك التيمم والوضوء لم يعذر بذلك ولزمه الكفارة والبدل.
ومن لزمه صلاة التكبير وتركها فلا عذر له في ذلك. وقد قيل: لا كفارة عليه.
ومن صلى بالصعيد وهو واجد للماء أبدل، ولا كفارة عليه، والله أعلم بالصواب.
64- باب:
مسألة: في صلاة السفر
- وسأل عن صلاة السفر، من أين جاز أن تصلى ركعتين دون أربع؟
Halaman 88