399

Jamic

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وقال بعضهم: حتى تلد ولا تترك الصلاة، وهذا تشديد، وألزموها أن تغتسل وتصلي كما أمكن، إلا قول من قال: تترك الصلاة ولا غسل عليها ولا صلاة عليها في الحال الذي قال: إنها تترك الصلاة فيما اختلفوا، والله لطيف بعباده، وقد سمى الله ورسوله الدم من الحيض نفسا، والعرب تسمي الدم نفسا لما يعرف منها، والقياس مثله.

وقد قال الأكثر: تترك الصلاة إذا رأت الدم على الولد؛ لأن ذلك وقت لا يمكن فيه لها صلاة، والله أعلم.

وأما الوطء في وقت النفاس: فحرام ذلك، ومجرى ذلك مجرى الحيض، والمعنى واحد في تركها الصلاة فيهما جميعا.

وإن طهرت قبل تمام أيام النفاس؛ فلا يقربها زوجها حتى تنقضي الأربعون يوما، لما روي عن طلحة أنه تعرضت له امرأته في حال النفاس فقال: إنا نهينا أن نقرب النساء إلا بعد أربعين يوما. وقد روي عن النبي ^ أنه قال: «أقصى وقت النفاس أربعين يوما». أو قال: «النفاس أربعون يوما» والمعنى واحد، فأخذنا بالأكثر من ذلك مع النهي عن الوطء في الأربعين.

فأما أقل النفاس فلا مدة له، ومتى طهرت وجب عليها الغسل والصلاة، ولا تعذر بترك ذلك.

ومن وطئ امرأته في الأربعين لم تحرم عليه حتى يطأ في الدم، وأما هو فآثم في ركوبه النهي. فأما من وطئ متعمدا فحكمه حكم الحائض.

وأكثر النفاس أربعون /287/ يوما فيما قلنا.

وإذا دام بالنفساء الدم بعد الأربعين كانت بمنزلة المستحاضة تغتسل وتصلي، فإذا انقطع قبل الأربعين ثم رجع إلى الأربعين فهي في حكم النفساء، وتغتسل إذا طهرت.

وإن راجعها الدم: قال قوم: هي نفساء. وقال آخرون: حائض.

وإذا رجع الدم في أيام النفاس أو أيام الحيض وقد صامت: قال قوم: هي نفساء وتبدل. وقال آخرون: إذا خلا عشر ثم جاءها الدم ثبت لها ما صامت، وتترك الصلاة.

Halaman 19