359

Jamic

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

Wilayah-wilayah
Oman

فأما الأرض إذا تنجست فجرى عليها الماء مرة واحدة لم تطهر حتى يجري عليها الماء ثلاث مرات، إلا أن يكون ماء منفصل من نجاسة فجرى عليها مرة أخرى، وما كان فيها من خشب لم يطهر بمرة إلا حتى يجري عليه الماء ثلاث مرات أو يغسل ثلاثا.

فأما ما كان واقعا في الأرض فحكمه حكمها، مثل اللغظ والحصا والحطب، وأما الخشب والجندل فحتى يغسل بالماء.

وأما الشجر الذي يزرع ويسقى بالماء النجس فإنه ما مس من الثمرة لم يؤكل حتى يغسل.

وأما إذا كان مثل البقل فحتى يغسل إذا مسه الماء النجس. وقال قوم: حتى يشرب بماء طاهر. وقال آخرون: يجز ويرمى به. كذلك جميع الشجر ما مسه من النجس.

فأما ما كان يشرب بالماء النجس ولا يمس الثمرة؛ فقال قوم: يؤكل. ومنع آخرون من أكله حتى يغسل، ومن رأى أكله أحب إلي. وقال الله تعالى: {من بين فرث ودم لبنا خالصا سآئغا للشاربين}، وذلك خارج من بين نجاستين.

كذلك التمر من النخلة، والعنب والشجر التي لا تصل النجاسة /258/ إلى ثمره، وإنما يصل النفع؛ فالنجاسة إذا لم تصل إليه ولا تمسه فلا بأس بأكله على هذا المعنى.

والشاة والدابة إذا أكل أحدهما نجاسة فقد اختلف في أكل لحمها؛ فقال قوم: تحبس بقدر ما يذهب ذلك. وقال آخرون: تذبح من حينها، وتؤكل ويلقى ما في بطنها. ومن رأى أكل لحمها أحب إلينا. وقال بعض: تحبس الشاة ثلاثة أيام، والجمل والبقرة سبعة أيام، والدجاجة يوما وليلة.

وأما الجلالة: فقد «نهى النبي ^ عن أكل لحمها وألبانها وأن يحج عليها» وهي التي تعلف العذرة، ولا تخلط معها شيئا من الشجر، فأما إذا خلطت الشجر فليس بجلالة.

والشجر الذي يسمد بالنجاسة ويعلو ورقه فإنه يغسل بالماء ويؤكل.

Halaman 359