331

Jamic

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

Wilayah-wilayah
Oman

وقال: {ألا لعنة الله على الظالمين}، {الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا}، وقد لعن الله الظالمين ولم يلعن مؤمنا، ولعن الكافرين وأعد لهم سعيرا، وقد نهى الله تعالى عن سوء الظن والغيبة، فقال: {يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم}، وهو الرجل يسمع أخاه /236/ يتكلم بكلام لا يريد به سوءا، أو يدخل مدخلا لا يريد به سوءا، فيظن به إذا رآه سوءا، فإذا لم يتكلم به فلا بأس ولكنه هو آثم. وإن تكلم به كتب له ذنب، ثم قال: {ولا تجسسوا} يقول: لا يبحث الرجل عن عيب أخيه فإن ذلك معصية، ولكن يستر عليه ويأمره بالتوبة في السر إن رآه على معصية.

وقد قيل: يستعين عليه بآخر، فإن أبى استعان عليه باثنين، فأما إن ستر عليه واستتابه وحده كان أفضل له، كما قال الله |تعالى|: {ولا يغتب بعضكم بعضا}.

وفي قوله: {ولا يغتب بعضكم بعضا} |أن| يقول الرجل لأخيه المسلم ما فيه من العيب، فإن اغتابه بما فيه كان آثما لنهي الله، فإن قال فيه ما ليس فيه فذلك البهتان العظيم، كما قال الله في الذين بهتوا عائشة بالكذب، فقال الأنصاري: "سبحانك هذا بهتان عظيم"، فقال الله: هلا قلتم مثل ما قال: {سبحانك هذا بهتان عظيم}، وقد قال الله تعالى: {يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين}، والبهتان: هو الكذب، وقد قال الله: {والله يشهد إن المنافقين لكاذبون}. والغيبة: أن تقول لأخيك ما فيه من العيب، فنهى الله عن ذلك.

Halaman 331