1092

Jamic

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

والذي ألزم الضمان لا يجيز لهم أن يردوه والحرب قائمة. فأما إن انجلت الحرب فوجد شيئا بعينه لرجل معروف يرد عليه، فإن مات فلورثته. وإن لم يعرف له أهل اختلف فيه: قال قوم: يباع ويتصدق به. وقال آخرون: يجعل في بيت المال، وإن كانت دار أهل الحرب قاصية بعيدة؛ فليس عليهم أن يخرجوا حتى يعرفوا أصحاب الشيء الذي في أيديهم، والله أعلم.

وإن كانت مواضعهم قريبة عرفوا ذلك وردوا كل شيء إلى أهله.

وإن استودع بيت المال حتى يعرف أهله كالأمانة حتى يعرف أهلها كان أحب إلي. ولا يستعان عليهم بعبيدهم، ولكن بالسلاح والكراع على قول /817/ بعض.

ومن كان معه سيف ورأى سيفا واقعا فلا يأخذه إلا أن لا يقطع سيفه فله أن يأخذه ويقاتل به، فإن انكسر فهو فله غارم على قول من أوجب الضمان. وإن سلم فهو في يده مثل اللقطة يفعل به ما يفعل في اللقطة.

ومن سمع خروج عدوه على المسلمين، فإن خاف أن يقع بأحد من المسلمين قاتله بغير رأي الإمام. وإن كان مأمونا من قتله لم يقاتله إلا برأي الإمام.

والذي أحرق بدور قوم وزرايعهم فأكلت النار المتاع والزراعة، وأكلت عبدا أو دارا؛ فإنه على قول: تقطع يده ورجله من خلاف؛ لأنه محارب ما لم يقتل أحدا، ولا غرم عليه إذا قطعت يده ورجله في بعض القول فيما هلك بتحريقه.

ومن قاتل فئة وهو يرى أن قتالهم حرام فقتل واحدا ثم ولى حتى أخذ من بعد الوقعة؛ فإنه يقتل بمن قتل.

وللمسلمين أن يستعينوا بمن أعانهم من أهل العهد إذا كان لهم القوة والحكم عليهم.

وقد كره قوم للمسلمين الغزو مع أهل الخلاف مخافة أن يعطوا عهدا لا يوفى به، ويأخذوا غنائم تقويهم، وإمام المسلمين أولى منهم.

Halaman 174