Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وقد قيل: إنه لا بأس بالقرعة في سهام الغنيمة ولا تقع القسمة حتى يخرج الجيش من دار الحرب. وإذا مات أمير الجيش فأصابت كل طائفة غنائم وأقاموا أميرا فهم فيه شركاء في ذلك على الأصل، إلا أن يعرفهم الإمام.
وقد قيل: إن النبي ^ قال في بعض غزواته: «من قتل قتيلا [له عليه بينة] فله سلبه»، وقال بعض أصحابنا: لا ندري /807/ هذا صحيح أم لا!، فنحن عندنا أن هذا خبر مستفيض أن النبي ^ يوم خيبر قال: «من قتل قتيلا فله سلبه»، وأن أبا طلحة استلب ذلك اليوم خمسة وعشرين رجلا.
وقد قيل: إن البراء بن مالك قتل مرزبان الزارة فأخذ سلبه، وخمسه عمر، ولم يقل: إنهم حدوه في الغنيمة.
وإن الزبير قتل من قتل في حنين -أو غيرها-، فأعطاه رسول الله ^ سلبه وغير ذلك مما بلغنا.
وعن أم سليم قالت: غزوت مع رسول الله ^ سبع غزوات أداوي الجرحى وأسقيهم الماء.
وقد قيل: إن كل مال لم يقسم حتى يسلم صاحبه رد إليه.
وقد قيل: إن رجلا لقيه أصحاب النبي ^ فاجتاحوا ماله؛ فجاء إلى رسول الله ^ فأسلم؛ فقال النبي ^: «انظر مالك فما وجدت منه لم يقسم فأنت أحق به».
وإذا أسلم قوم ولهم دين على بعضهم لبعض ومطالب في حال شركهم، فإنهم يؤخذون به، إلا ما كانوا يستحلونه في دينهم؛ فإنه موضوع عنهم. وما كان في أيديهم للمسلمين فإنه يرد إلى أهله.
وإذا سالم أهل الحرب وأعطوا الجزية وقد كان في أيديهم مال للمسلمين ورقيق؛ فإن للمسلمين أن يأخذوا من ذلك مالهم إلا أن يتركوه برأيهم. وأما الرقيق فلا يتركوه في أيديهم.
وعن رجل دخل بأمان دار الحرب، فقتله رجل من أهل الحرب، وأخذ ماله عمدا غصبا، ثم إن أهل الحرب أسلموا؛ فقال بعض: ليس عليه شيء. وقال قوم: يرد المسلمون ماله ورقيقه وليس عليه قود.
Halaman 161