Carian terkini anda akan muncul di sini
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وكلاهما محسن، ولكن التفاضل من امتحن الله قلبه فيحب طاعته وذكر الله كثيرا، واستكثر من الدعاء، وعمل أفضل من الآخر الذي إنما يكره نفسه عليها إكراها، ولو كان لك خادمان لكان أحبهما إليك الذي يحب طاعتك، والذي يحب غير عملك إنما ذلك من شر في صدره، وقد وصف الله المؤمنين فقال: {رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل}، قال الله: { يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة} يعني: في الأدب الصالح، والمسارعة في الخير. قال الله: {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم} سارعوا بالأعمال الصالحة إلى مغفرة من ربكم {وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين} الذين يتقون الكفر والمعصية، ثم نعتهم فقال: {الذين ينفقون في السراء والضراء} في الرخاء والشدة، {والكاظمين الغيظ} هو الرجل يعفو ويكظم الغيظ ما لو فعله لوقع في معصية ، {والعافين عن الناس} يعفو عمن ظلمه، {والله يحب المحسنين}، فمن فعل ذلك فهو من المحسنين.
قال: {ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور} صبر على أمر الله وعفا عمن ظلمه، /765/، وروي عن النبي ^ أنه قال: «هؤلاء في أمتي قليل، وكانوا كثيرا في الأمم الخالية»، وعنه قال: «الإياس عما في أيدي الناس غنى حاضر، والطلب مما في أيدي الناس يوشك أن يكون فقرا فاقرا»، وقد قال: «إياك وكل كلام تعتذر منه، وإذا صليت فصل صلاة مودع».
Halaman 109