1025

Jamic

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وعن النبي ^ أنه قال: «أفضل التطوع قيام الليل»، ويخفف الله على العبد يوم القيامة، فأكثر من الصلاة فإنك تسلم من الخطايا ما دمت في الصلاة، وإنما المصلي كالقائم على باب الجنة يستفتح ويسأل الدخول، وكل الأعمال لها تبع، فاخشع فيها ولا تلتفت، وكل الأعمال لها تبع.

فإذا فرغت من صلاتك فانصب في الدعاء واذكر الله كثيرا، قال الله: {فإذا فرغت فانصب * وإلى ربك فارغب} في الدعاء إلى الله، وقوله: {واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة}، قيل: مستكينا في خفض وسكون في الصلاة، واسألوا الله في حاجاتكم، قال الله: {ولا تعتدوا} ولا تدعو على مؤمن فإن ذلك عدوان. وقيل: ما من مؤمن دعا الله بخير إلا استجاب له.

ومن مفاتيح الدعاء قال الله: {ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين}، قال الله: {فاستجبنا له ونجيناه من الغم}، فاشكر نعمة الله عليك، فإنه يثيب على الشكر أحسن الثواب، وقال: {وسيجزي الله الشاكرين}. وقال: {فاذكروني أذكركم} وقال الله: {واشكروا لي ولا تكفرون}، وقال: {لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد}. والعبد إما شاكرا وإما كفورا، لا يخرج من أحد هذين المعنيين، يصدق ذلك قول الله في هذه الآية.

وأفضل الشكر أن تجتنب ما حرم الله عليك معصية من أنعم عليك؛ لأن حقيقة الشكر أن تجتنب سخط من أنعم عليك، وإن كان الشكر باللسان أن يقول: "الحمد لله على ما أنعم علينا" فحسن؛ لأن الشكر هو الاعتراف بحق المنعم والعمل بما أمر.

Halaman 107