298

ولا يصلى على عضو من أعضاء المسلمين، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالصلاة على موتى المسلمين فلا يجوز أن يصلى على ميت في موضع ورد النهي عن الصلاة فيه لأن النهي لم يرد بتخصيص صلاة من صلاة؛ وإذا اختلط قتلى المسلمين بقتلى (¬1) المشركين قصد بالصلاة على قتلى المسلمين ودعا لهم، وإذا فات المصلي من صلاة الجنازة شيء أعاده لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (فليصل ما أدرك وليبدل ما فاته). وقال أصحابنا: لا إعادة عليه فيما فاته، والإنسان مخير إذا وضع الميت في قبره بين القعود والقيام، إن شاء قام وإن شاء قعد، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم مر به حبر من أحبار اليهود وهو وأصحابه قيام، وميت من المسلمين يدفن، فقال اليهودي: هكذا نفعل عند دفن موتانا، فقعد النبي صلى الله عليه وسلم وأمر أصحابه بالقعود؛ ولا يدفن الميت في ثلاث ساعات نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن دفن الميت فيهن: عند طلوع قرن من الشمس حتى ينفصل، وعند غروبها حتى تغيب، ونصف النهار عند استوائها في كبد السماء حتى ترتفع، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم بعض الصحابة أنه قال: (نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في ثلاث ساعات من النهار وأن ندفن فيه موتانا) (¬2)

¬__________

(¬1) في (ج) قتلا.

(¬2) رواه أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود والترمذي وابن ماجه والبيهقي..

Halaman 299