عقولهم رفضوه، وهذا عين الجهل والضلال، فأي عقل من عقول البشر يكون حكمه على سنة المصطفى ﷺ ليقبل بعضه ويرد بعضه؟! وتارة يطعنون في حملتها من الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان.
“ قد تكفل الله بحفظ سنة نبيه ﷺ “
والله -جل وعلا- قد تكفل بحفظ سنة نبيه ﷺ، يقول ﷿: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (١)، هيأ الله له رجالا حملوها ومحصوها وصانوها عن كل ما لفق بها، يقول ﷺ: " يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين " حفظوها ودونوها في دواوين لا تزال خالدة باقية بين المسلمين، يتلونها ويعملون بها ويدعون لحملتها بالرحمة والرضوان.
أمة الإسلام، انصروا سنة نبيكم ﷺ ودافعوا عنها ولا تصغوا إلى شبه المشبهين وضلالة المضلين.
يا علماء الإسلام، إن الواجب علينا أن نقبل سنة المصطفى وأن نرضى بها وأن نعمل بها وأن ننقاد إليها وألا نحكم عقولنا فيها فعقولنا قاصرة من أن تكون حكما على ما قاله المصطفى ﷺ.
أمة الإسلام، إن الله تعالى بعث محمدا ﷺ برسالة شاملة عامة إلى جميع الثقلين إنسهم وجنهم واختار لمبعثه أم القرى مكة – شرفها الله وزادها تعظيما وتشريفا – استجابة لدعوة الخليل ﵇ حيث قال: ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ﴾ (٢) .
(١) سورة الحجر الآية ٩
(٢) سورة البقرة الآية ١٢٩