407

لداخل المسجد والإمام يخطب أن يسلم على الناس، وليس لهم أن يردوا عليه، ولا يشمت العاطس لأنهم أمروا بالإنصات في حال الخطبة، كما أمروا بالإنصات في حال الصلاة، لأنا نهينا عن الأمر بالمعروف في ذلك الوقت؛ واختلف أصحابنا فيمن صلى الظهر يوم الجمعة في بيته ثم حضر الجمعة أن صلاته الأولى تنتقض، ولزمه فرض الجمعة، في أن الأمر بالسعي لا يجتمع مع فرض الظهر، فقال بعضهم: الظهر هي صلاته التي صلاها ولا تنتقض، وتكون الجمعة له نفلا، وإن قرأ الإمام وهو يخطب يوم الجمعة آية فيها سجدة فلا بأس أن ينزل ويسجدها لأنه لو قرأها في الصلاة وسجدها (¬1) والخطبة أولى بذلك، ولا بأس أن يسافر الإمام وغيره يوم الجمعة ما لم يدخل المؤذن في الأذان لأن السعي يوجه (¬2) إلى يوم (¬3) الجمعة بالأذان، فما لم يلزمه السعي لم يمنع من السفر، والله أعلم. ولا يجوز لمن دخل المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب أن يركع ولا يتخطى رقاب الناس، لما روي: أن عليا كان يخطب على المنبر يوم الجمعة وقد امتلأ المسجد وأخذ الناس مجالسهم وأتى الأشعب فجعل يتخطى حتى دنا منه ثم قال علي هذه الحمراء فقال: ما بال هذه الظباطرة حتى إذا أخذ الناس مجالسهم جاء يتخطى رقابهم ..

¬__________

(¬1) - في (ج) نسخة ولعله سجدها .

(¬2) - في (ج) توجه .

(¬3) - لا توجد في (ج) .

Halaman 408