355

(¬5) رواه النسائي ومن حول وجهه في الصلاة عن القبلة مختارا لذلك، وكان يجد السبيل على الاستدلال عليها فلم يفعل، فسدت صلاته بإجماع الأمة، فإن فعل ذلك في حال الضرورة جازت صلاته بإجماع الأمة، لأنهم أجمعوا أن المحارب يصلي حيث ما توجه، فعندي أنه ما كان في معناه كان مثله، وكانت ضرورة كالمطلوب والمريض الذي لا يجد السبيل إلى الانتقال، ونحو هؤلاء، وتجوز صلاة النافلة إلى غير القبلة إذا ابتدأها مستقبلا بوجه القبلة لما تقدم من ذكرنا لذلك من فعل النبي صلى الله عليه وسلم _ ، ولا يجوز أن يصلي في ثلاث ساعات من النهار: إذا طلعت الشمس حتى ترتفع، وإذا تصنعت (¬1) للغروب، ونصف النهار، لما روي عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في ثلاث ساعات عن النهار وأن نقبر فيهن موتانا) (¬2) وذكر هذه الأوقات، وفي رواية أخرى عنه صلى الله عليه وسلم ( أنه نهى عن الصلاة نصف النهار، وقال: إنها ساعة تشجر (¬3) فيها جهنم ) ولهذا الخبر ذهب أصحابنا إلى جواز الصلاة نصف النهار إلا في الحر الشديد، وأجمع الناس على جواز الصلاة يوم الجمعة نصف النهار، لأن في الرواية التي ذكرناها إلا يوم الجمعة، لأن جهنم لا تشجر فيه، ولا يجوز للإنسان أن يصلي نافلة إذا كان مخاطبا بالجماعة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة) (¬4) .

¬__________

(¬1) في (ب) و(ج) تضيقت.

(¬2) رواه مسلم .

(¬3) في (ج تسجر. رواه أبو داود .

(¬4) متفق عليه .

Halaman 356