Himpunan Alat-alat dalam Menjelaskan Al-Syamail
جمع الوسائل في شرح الشمائل ط المطبعة الأدبية
Penerbit
المطبعة الشرفية - مصر
Lokasi Penerbit
طبع على نفقة مصطفى البابي الحلبي وإخوته
•
بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ) بِفَتْحِ الْوَاوِ (السَّهْمِيِّ، عَنْ حَفْصَةَ) أَيْ: بِنْتِ عُمَرَ رَضِيَ عَنْهَا (زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْهَا أَيْضًا (قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ) بِضَمِّ سِينٍ، وَسُكُونِ مُوَحَّدَةٍ أَيْ: فِي نَافِلَتِهِ (قَاعِدًا) وَسُمِّيَتِ النَّافِلَةُ سُبْحَةً لِاشْتِمَالِهَا عَلَى التَّسْبِيحِ، وَالْأَظْهَرُ مَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ، وَإِنَّمَا خُصَّتِ النَّافِلَةُ بِذَلِكَ ; لِأَنَّ التَّسْبِيحَ الَّذِي فِي الْفَرِيضَةِ نَافِلَةٌ فَقِيلَ لِصَلَاةِ النَّافِلَةِ سُبْحَةٌ ; لِأَنَّهَا كَالتَّسْبِيحِ فِي الْفَرِيضَةِ.
قَالَ مِيرَكُ: وَزَادَ مُسْلِمٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فِي أَوَّلِهِ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي سُبْحَتِهِ جَالِسًا حَتَّى إِذَا كَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ فَكَانَ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ جَالِسًا الْحَدِيثَ (وَيَقْرَأُ بِالسُّورَةِ) أَيِ: الْقَصِيرَةِ كَالْأَنْفَالِ مَثَلًا (وَيُرَتِّلُهَا) أَيْ: بِتَبْيِينِ حُرُوفِهَا، وَحَرَكَاتِهَا وَسَكَنَاتِهَا، وَتَمْيِيزِ مَخَارِجِهَا وَصِفَاتِهَا وَبِالتَّأَنِّي فِي مَبَانِيهَا، وَالتَّأَمُّلِ فِي مَعَانِيهَا، وَقِيلَ التَّرْتِيلُ أَدَاءُ الْحُرُوفِ، وَمُحَافَظَةُ الْوُقُوفِ (حَتَّى تَكُونَ) أَيْ: تَصِيرَ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى التَّرْتِيلِ (أَطْوَلَ مِنْهَا) أَيْ: مِنْ طَوِيلَةٍ خَالِيَةٍ عَنِ التَّرْتِيلِ كَالْأَعْرَافِ مَثَلًا كَذَا قِيلَ، وَالْأَظْهَرُ أَنْ يُقَالَ التَّقْدِيرُ حَتَّى تَكُونَ أَيِ: السُّورَةُ الَّتِي يُرَتِّلُهَا أَطْوَلَ مِنْ سُورَةٍ هِيَ أَطْوَلُ مِنْ تِلْكَ السُّورَةِ الْمُرَتَّلَةِ حَالَ كَوْنِهَا غَيْرَ مُرَتَّلَةٍ.
(حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) بِضَمِّ الْجِيمِ الْأُولَى (قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ) أَيْ: عُثْمَانَ (أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ) أَيْ: أَبَا سَلَمَةَ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَمُتْ حَتَّى كَانَ أَكْثَرُ صَلَاتِهِ) بِالرَّفْعِ، وَالْمُرَادُ بِصَلَاتِهِ نَافِلَتُهُ (وَهُوَ) أَيْ: وَالْحَالُ أَنَّهُ (جَالِسٌ) فَكَانَ تَامَّةٌ. وَقَالَ مِيرَكُ وَتَبِعَهُ الْحَنَفِيُّ: كَانَ تَامَّةٌ أَوْ نَاقِصَةٌ خَبَرُهَا مَحْذُوفٌ مِثْلَ كَانَ ضَرْبِي زَيْدًا قَائِمًا، أَوِ الْوَاوُ زَائِدَةٌ كَمَا هُوَ الشَّائِعُ فِي خَبَرِ كَانَ وَجُمْلَةُ: «وَهُوَ جَالِسٌ» خَبَرُهَا، وَالرَّابِطَةُ مَحْذُوفَةٌ انْتَهَى. وَهُوَ كَمَا قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ تَكَلُّفٌ بَعِيدٌ
2 / 81