٢٤٦٤ - عائشةُ: لمَّا جاء رسولَ الله ﷺ نعيُ زيد بن حارثة وجعفر وابن رواحة جلس يُعرف فيه الحزن، وأنا أنظرُ من صائر الباب -تعني شقِّ الباب- فأتاهُ رجلٌ فقال: إنَّ نساء جعفر، وذكر بكاءهن، فأمره أن ينهاهنَّ، فذهب، ثمَّ أتى الثانية فذكر أنهن لم يطعنه، فقال: «انْهَهُن» فأتاه الثالثة فقال: والله لقد غلبننا، فزعمت أنه قال: «فاحثُ في أفواههنَّ التُّراب» فقلت: أرغم الله أنفك، والله ما تفعل ما أمرك رسول الله ﷺ، ولم تتركه من العناء. للشيخين، وأبي داود، والنسائي (١).
(١) البخاري (١٢٩٩)،ومسلم (٩٣٥).
٢٤٦٥ - جابرُ بنُ عتيكٍ: أنَّ النبي ﷺ جاء يعُودُ عبد الله بن ثابت فوجدهُ قد غُلِبَ عليه، فصاح به فلم يُجبهُ فاسترجع ﷺ وقال «غُلِبنْا عليك يا أبا الرَّبيع» فصاح النساء وبكين، فجعل ابن عتيك يسكِّتهنَّ، فقال ﷺ «دعهُنَّ فإذا وجب فلا تبكينَّ باكيةٌ» قالوا يا رسول الله: ما وجب قال: «إذا ماتَ». لمالك، وأبي داود، والنسائي مطولًا (١).
(١) أبو داود (٣١١١)، والنسائي ٤/ ١٣ - ١٤، ومالك ١/ ٢٠٢، قال المنذري في «مختصر سنن أبي داود» ٤/ ٢٨٢ - ٢٨٣ (٢٩٨٢): وقال النمري: رواه جماعة الرواة عن مالك فيما علمت، لم يختلفوا في إسناده ومتنه. وقال غيره: صحيح من مسند حديث مالك، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١٣٩٨).
٢٤٦٦ - ابنُ عمرَ: اشتكى سعد بن عبادة فأتاه رسول الله ﷺ يعوده، مع عبد الرَّحمن بن عوف، وسعد، وابن مسعودٍ، فلمَّا دخل عليه وجده في غشية، فقال «قد قضى»؟ قالوا: لا، فبكى ﷺ فلمَّا رأى القومُ بكاءه بكوا، قال «ألا تسمعون إنَّ الله لا يُعذِّب بدمع العين ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا -وأشار إلى لسانه- أو يرحمُ». للشيخين (١).
(١) البخاري (١٣٠٤)، ومسلم (٩٢٤).
٢٤٦٧ - معاذُ: أن النبيَّ ﷺ لما بعثه إلى اليمن خرج راكبًا، والنبي ﷺ يمشي تحت راحلته، فقال: «يا معاذُ إنك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا، فتمر بقبري
⦗٤١٦⦘ ومسجدي»، فبكى معاذٌ لفراقهِ ﷺ فقال: «لا تبك يا معاذ فإن البكاء من الشيطان». للبزار، و«الكبير» (١).
(١) البزار كما في «كشف الأستار» ١/ ٣٨٠ (٨٠٤)، والطبراني ٢٠/ ١٢١ (٢٤٢)، قال الهيثمي في «المجمع» ٣/ ١٦: رواه البزار ورجاله ثقات، ورواه الطبراني في «الكبير».
1 / 415
مقدمة مؤلف الكتاب
كتاب الأضاحي
كتاب الصيد
كتاب اليمين
كتاب النذر
كتاب الوصية
كتاب تعبير الرؤيا
كتاب القدر وفيه محاجة آدم لموسى وحكم الأطفال وذم القدرية وغير ذلك
كتاب القصص
كتاب بدء الخلق وعجائبه
كتاب الزهد والفقر والأمل والأجل والحرص
كتاب الخوف والرقائق والمواعظ
كتاب التوبة والعفو والمغفرة
كتاب الملاحم وأشراط الساعة
كتاب القيامة وأحوالها من الحشر والحساب والحوض والصراط والميزان والشفاعة