النخعي «١». والحكم بن عتيبة «٢» وحماد، وهو مذهب عبد الله بن مسعود ﵁، وإلى ذلك ذهب أبو حنيفة ﵁ «٣».
وقال الكرخي «٤» وغيره من أصحابه «٥»: لم يحفظ عنه أنها من فاتحة الكتاب، أو ليست من «٦» الفاتحة «٧»./
١٦٦/ قالوا «٨»: ومذهبه يقتضي أنها ليست بآية منها، قالوا: لأنه يسر بها في صلاة الجهر «٩» والإسرار بها: لا يدل على ما قولوه به، لأن جماعة من فقهاء الكوفة قد عدوها
(١) أخرج بن أبي شيبة عن إبراهيم قال: جهر الإمام ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* بدعة انظر:
كتاب المصنف باب من كان لا يجهر ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* (١/ ٤١٠). ونقله عنه السيوطي في الدر (١/ ٢٩) وأخرجه الداني في كتاب البيان في عد آي القرآن ورقة ١٨/ أميكروفيلم.
(٢) الحكم بن عتيبة- بالمثناة الفوقية ثم التحتية ثم الموحدة مصغرا- أبو محمد الكندي الكوفي، ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس، من الخامسة مات سنة ١١٣ هـ أو بعدها. التقريب (١/ ١٩٢) وانظر تاريخ الثقات (١٢٦).
(٣) قال الزيلعي: نقلا عن الحازمي في الناسخ والمنسوخ- روي الجهر عن علي وعمر وابن عمر وابن عباس وعبد الله بن الزبير وعطاء وطاوس ومجاهد وسعيد بن جبير، وإليه ذهب الشافعي وأصحابه، وخالفهم في ذلك أكثر أهل العلم، وقالوا: يسر بها ولا يجهر، وروى ذلك عن أبي بكر وعمر- في إحدى الروايتين- وعثمان وابن مسعود وعمار بن ياسر والحكم وحماد، وبه قال أحمد وإسحاق وأصحاب الحديث.
وقالت طائفة: لا يقرؤها سرا ولا جهرا، وبه قال مالك والأوزاعي. استدل القائلون بالإخفاء بالأحاديث الثابتة، وأكثرها نصوص لا تقبل التأويل، وهي- وان عارضها أحاديث أخرى- فأحاديث الإسرار أولى بالتقديم، لثبوتها وصحة سندها، ولا خفاء أن أحاديث الجهر لا توازيها في الصحة والثبوت ...
وأما من ذهب إلى الجهر، فقال: لا سبيل إلى إنكار ورود الأحاديث في الجانبين، وكتب السنن والمسانيد ناطقة بذلك، ثم يشهد بصحة الجهر آثار الصحابة ومن بعدهم من التابعين وهلم جرّا، لكن أحاديث الإخفاء أمتن، وأحاديث الجهر- وإن كانت مأثورة عن جماعة من الصحابة- إلا أن أكثرها لم يسلم من شوائب الجرح، كما في الجانب الآخر، والاعتماد في الباب على رواية أنس بن مالك لأنها أصح وأشهر» اه باختصار من نصب الراية (١/ ٣٦١).
(٤) عبيد الله بن الحسين الكرخي أبو الحسن، فقيه، انتهت إليه رئاسة الحنفية بالعراق، مولده في الكرخ ووفاته ببغداد (٢٦٠ - ٣٤٠ هـ) البداية والنهاية (١١/ ٢٣٩) والأعلام (٤/ ١٩٣).
(٥) أي من أصحاب أبي حنيفة.
(٦) في د وظ: أو ليست منها.
(٧) انظر كلام الكرخي في تفسير الفخر الرازي (١/ ١٩٤) وهو نحو ما ذكره السخاوي.
(٨) أي اصحاب أبي حنيفة.
(٩) قال الجصاص الحنفي: تلميذ أبي الحسن الكرخي- اختلف في أنها من فاتحة الكتاب أم لا، فعدها