415

Keindahan Para Pemimpin dan Kesempurnaan dalam Membaca

جمال القراء وكمال الإقراء

Editor

د. مروان العطيَّة - د. محسن خرابة

Penerbit

دار المأمون للتراث-دمشق

Edisi

الأولى ١٤١٨ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٩٧ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Ayyubid
قال بعض مصنّفي الناسخ والمنسوخ: وجعل الشافعي الآية
محكمة عامة معمولًا بها.
قال: وهو قول عطاء، وأجاز في الرجل يحلف ليضربن عبده عشر ضربات أن يضربه ضربة واحدة بعشرة قضبان.
وجعل الآية محكمة غير منسوخة، ولا مخصوصة.
قال: وهذا مذهب يدل على أن شريعة مَنْ قبلنا لازمة لنا حتى يأتي
نص ينقلنا عنها.
قال: وهذا مذهب يتناقض؛ لأن شرائع مَنْ قَبلنا
مختلفة في كثير من الأحكام، والبينات، والرتب، والأعداد، وغير ذلك
من تحريم، وتحليل كما قال ﷿: (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا)
قال: وإذا كانت مختلفة في التحريم والتحليل فكيف يلزمنا تحريم شيء وتحليله في الحال الواحدة؟
ولأن الشرائع مختلفة فبأي شريعة يلزمنا العمل؟
إذ لا سبيل إلى العمل بالجميع لاختلافها.
وأما قوله ﷿: (فَبِهُدَاهُم اقْتَدِهْ)
فإنما أراد الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، وما لا تختلف فيه الأديان، إذ غير جائز أن يكون المراد: فبشرائعهم اقتد.
قال: فإن ادعى مدع أنّ أيوب ﵇ برَّ بذلك من يمينه، وأنه إجماع من شرائع الأنبياء، فيلزمنا فعله، سئل عن الدليل، فلا يجد إليه سبيلًا.
قال: واختلف أصحاب مالك في مذهبه، فمنهم من قال: مذهبه
العمل بشريعة من قبلنا؛ لأنه قد - احتج بقوله ﷿: (وكتَبْنَا عَلَيْهِمْ
فِيهَا) الآية.

1 / 452