الثلاث قوله ﷿: (فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ)، قال ذلك الحسن وعكرمة، واختلف عن ابن عباس، فقيل عنه مثل هذا، وقيل عنه: إنه قال: الثلاث محكمات نزلن في المنافقين الذين استأذنوا في القعود، والتي في النور إنما هي في المؤمنين، يستأذنون لبعض أمورهم، ثم يعودون إليه ﷺ
قيل: كان ذلك، وهم يحفرون الخندق، وهذا هو الحق والصواب، الاستئذانان مختلفان، ولا نسخ بينهما.
السابع: قوله ﷿: (اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ. . .) الآية.
قالوا: هي منسوخة بقوله ﷿: (وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ) .
وهذا غير صحيح، بل هو مؤكد للأول، وإنما معنى الأول: أن استغفارك لهم غير نافع، ففعله، وتركه سواء، ولم يرد بذلك الصلاة عليهم، ولا تخييره بين الاستغفار وتركه، وكيف يستغفر لهم، أو يصلي عليهم، وقال الله ﷿ له في الآية (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ) .
فإن قلت: فقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: لأزيدن على السبعين، فنزلت (سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ)؟
قلت: يرد هذه الرواية قوله ﷿: (إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ)
فكيف يقول ﷺ: لأزيدن على السبعين، وهو يعلم أن الزيادة على