304

Jelaskan Mata Air dalam Mengadili Dua Ahmad

جلاء العينين في محاكمة الأحمدين

Penerbit

مطبعة المدني

ولفظ الكلام لغة للثاني، قليلًا كان أو كثيرًا، حقيقة كان أو حكمًا وقد يستعمل استعمال المصدر كما ذكر الرضى. وكل من المعنيين إما لفظي أو نفسي.
فالأول من اللفظي، فعل الإنسان باللسان وما يساعده من المخارج.
الثاني منه - كيفية في الصوت المحسوس. والأول من النفسي فعل قلب الإنسان ونفسه الذى لم يبرز إلى الجوارح. والثاني منه - كيفية في النفس إذ لا صوت محسوسًا عادة فيها، وإنما هو صوت معنوي مخيل.
أما الكلام اللفظي بمعنييه فمحل وفاق. اما النفسي فمعناه الأول تكلم الإنسان بكلمات ذهنية، وألفاظ مخيلة يرتبها في الذهن على وجه إذا تلفظ بها بصوت محسوس كانت عين كلماته اللفظية. ومعناه الثاني - هو هذه الكلمات الذهنية، والألفاظ المخيلة المترتبة ترتيبًا ذهنيًا منطبقًا عليه الترتيب الخارجي والدليل على ان النفس كلامًا بالمعنيين الكتاب والسنة، فمن الآيات قوله تعالى: ﴿فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم قال أنتم شر مكانًا﴾ [يوسف ٧٧] فإن «قال» بدل من «أسر» أو استئناف بياني، كأنه قيل: فماذا قال في نفسه في ذلك الإسرار؟ فقيل: قال أنتم شر مكانًا. وعلى التقديرين فالآية دالة على ان للنفس كلامًا بالمعنى المصدري، قولًا بالمعنى الحاصل بالمصدر وذلك من «أسر» والجملة بعدها. وقوله تعالى: ﴿أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى﴾ [الزخرف ٨٠] وفسر النبي ﷺ السر بما اسره ابن آدم في نفسه. وقوله تعالى: ﴿واذكر ربك في نفسك﴾ [الأعراف ٢٥] وقوله تعالى: ﴿يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الآمر شئ ما قتلنا ههنا﴾ أي يقولون في انفسهم كما هو الأسرع أنسياقًا إلى الذهن. والآيات في ذلك كثيرة.
ومن الأحاديث ما رواه الطبراني عن أم سلمة أنها سمعت رسول الله ﷺ وقد سأله رجل فقال: إنى لأحدث نفسي بالشئ

1 / 306