Izhar Casr
Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
Genre-genre
ومات الشيخ علاء الدين علي بن القطب أحمد القرقشندي الشافعي، بعد عصره، بعد اعتلاله شهورا بورم يتنقل في سائر جسده، وصلي عليه من الغد في جامع الأزهر، وأم بالناس عليه قاضي الشافعية الشرف يحيى المناوي، ودفن خارج الباب الجديد، وكانت جنازته حافلة بالأعيان؛ من القضاة، والمشائخ، والطلبة، وعظم ثناء الناس عليه، واشتد تأسفهم لفقده، فغنه لم يخلف بعده في القاهرة شافعيا مثله، في علم، ولا دين؛ فإنه ضرب في فنون كثيرة بحظ وافر؛ القراءات، والحديث، والفقه، والنحو، والأصلين، والمنطق، وجميع أنواع العربية، وغير ذلك من الفنون رحمه الله، وأشرك بين ابنه إبراهيم، وأخيه التقي عبد الرحمن، في تدريس الفقه بالشيخونية، والحديث بجامع ابن طولون، فأمضي له ذلك في الجامع الطولوني، وأما الشيخونية فتوقف في إمضائها شيخها شيخ العصر الكمال بن الهمام، فلما مات قرر بها الشيخ سراج الدين عمر الوروري، فنازعه فيها القاضي علاء الدين بن أقبرس، صاحب السلطان؛ بأن الأمير أسنبغا الطياري، رأس نوبة النوب، أحد أنظار الشيخونية، قرره بها، فصمم الشيخ كمال الدين على ولاية الوروري، وأرسل إلى السلطان ورقة بسببه، فأكد ولايته إعظاما للشيخ، وأرسل إليه بعشرة آلاف درهم ثمن خمسة وثلاثين دينارا، للوروري، ووهى أمر ابن آقبرس.
Halaman 174