Izhar Casr
Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
وكان رجوعي إلى دمشق، يوم الاثنين، رابع شهر رمضان من السنة، فلما أطمأنت بي الدار، وزال ما كنت أعانيه من تلك الأكدار، تذكرت الأهل والأوطان، والأصحاب، والخلان فقلت: عديلة روحي بل أعز وأشرف
فديتك كم لي نحو كم أتشوف اهل تجمع الأيام بيني وبينكم
ومن ريقك المعسول هل أترشف لقد أضمرتني الأرض بعدك والربا
فكم بيننا من مهمه متعسف فياف تظل البرل فيها نواحلا
وتنكص سباق الخيول وتعجف فديتكلو أبصرت سيفي مخاصري
على متن صهال إلى الموت يوجف أخوض الليالي المظلمات وأنثني
وطير الكرى فوق الجفون يرفرف بأرض غدور أهلها وجبالها
فلا خل لي إلا حسام ومصحف حسام إذا صوبته لضريبة
وحق الثنايا الغرلا يتخلف وفي بمقصود الكمي مجرب
أمين على أغراضه ليس يخلف بنيت سبيلا كان يشمخ أنفه
على كل جبار عنيد ويأنف وكم من رئيس رامه فتمنعت
وكانت على علياه تأبى وتأنف وكنت نقي العرض مالا مني امرء
ولا قيل إني بالعدات أسوف إذا سارعنى سائر شال راية
لمجدي وأمس بالمدائح يهتف وكنت إذا أمر دهاني أرده
بعزم على متن السماكين يشرف وكم ليلة أسريت تحت ستورها
وبرق العوالي للعيون يخطف وحولي عقبان كأن وجوههم
نجوم يضئ الليل منها فتعرف رجال حروب تصدف الأسد عنهم
ونار الوغى من بأسهم تتخوف إلى حسن مرماهم وانتسابهم
فسل عنهم يخبرك رمح ومرهف أناس تهاب الأسد قرب ديارهم
وتهوى الظباء الآنسات وتألف فديتك كم أبكيت قرنا وإنني
لأنثر در الدمع فيك وأذرف لقد قطع التفريق منك حشاشتي
وأنحل جسمي منك قد مهفهف ترى تسمح الأيام لي بعناقه
وأسعد بالوصل المريح وأسعف وأشكو صباباتي إليك وحرقتي
فيرحمني اللفظ المليح وينصف ولولا مصيبة الغلاء، ومصيبة تواتر الحريق على أسواق دمشق لم ننزل حتى فرغ الخان بجميع تتماته، لكن احترق في العشر الآخر من جمادى هذا الدهشه، وهي السوق العظيم الذي إلى جهة جيرون، وبه أكابر تجار دمشق، وصادفه هواء غربي؛ فوصل الحريق إلى قرب البادرائية، ثم تحول الهواء شرقيا فوصل الحريق إلى المشهد الشرقي بالجامع.
ثم عن قرب احترق سوق التجار الذي تحت القلعة، ثم احترق سوق آخر في ناحية خان السلطان، وغير ذلك؛ فكسر ذلك من عزائم الناس عن المساعدة، ولا قوة إلا بالله.
Halaman 128