Izhar Casr
Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
فأخذ يبني بما كنا صحبناه معنا من الكلس، واستجلبناه من القصرمل من الزبداني، فأدار الجدار من الجانب القبلي وأخذ شرقا إلى أن وصل إلى الباب، فقال: إن هذاالباب كان قوسا مجردا، وأنه لا يليق ذلك لهذا الخان؛ لأن القصد الرفق بالضعيف، وغذا أتى ليلا في الشتاء، وقد أغلق البواب وقف تحت الثلج، أو المطر يستفتح، فيهلك دون أن يفتح له، فالرأي أن يعمل له خباء من الخارج، ويجعل تحته من كل جانب مصطبة؛ فيجلس عليها هذا الضعيف في كن يقيه الثلج والمطر، إلى أن يفتح له، فقلت إن نفقتي ضعيفة، ولا أحب إلا الأحسن الأكمل؛ لأن طبعي النصيحة، أحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «من عمل عملا وهو يعرف خيرا منه كان غاشا». فلو كنت في مصر، عملت ذلك؛ لأن بنائيها يعرفونني فينظرونني إلى الميسرة. فقال: أنت في مصر إذا والله لا أطالبك لنفسي، ولا لأحد من رجالي الذين استصحبتهم، حتى ييسر الله عليك. فقلت: الآن فاعمل ما تريد، فأخذ في ذلك، فما كان إلا قليل، يومان أو ثلاثة وإذا كتاب من الشيخ شمس الدين البلاطنسي قد ورد علي، وكان لما رآني اقترض، قال لي: ما ترجمتك في المال. فقلت: لا مال لي، فقال: فما حالك في الجلد على الطلب، فقلت: لا جلد لي، فقال: فما الذي عزمت عليه، فقلت: أحسن الأحوال أن يبارك الله لي في هذا العام في وقف الخان، فأوفي منه الدين، وأسوأوها أن لا يكون ذلك، فأنزل عن بعض وظائفي بمصر، وأوفيه.
فلما ورد علي كتابه إذا فيه: «وفي صبيحة يوم الجمعة - يعني ثاني
Halaman 119