384

Izhar Casr

Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr

Genre-genre
General History
Wilayah-wilayah
Syria
Mesir
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah

وفي يوم الخميس العشرين من الشهر، حكم السراج الحمصي قاضي دمشق الشافعي، بحقن دم شخص من دعاة الرافضة، وحملة أباطيلهم، وكان قد عثر عليه بعض الناس، وفي يده كتاب، وعنده جماعة قد انكبوا عليه يسمعون ما يقول على هيئة مريبة، فاجتمع عليهم العوام، وأتوا ببعضهم إلى بيت المالكي، فوجد في الكتاب قبائح وأكاذيب تتعلق بالصديق والمهدي، وادعى مدع من سنية أهل بغداد، معروف بالخير عليه في دار السعادة، بحضرة نائب الشام قانباي الحمزاوي، أنه ذكر له أن فلانا تمتع بفلانة، وذكر عليا والصديقة رضي الله عنهما وأرضاهما، وشهد بذلك شاهدان، وزكاهما بعض أهل العلم، فقال المالكي: إن هذا كفر، وأن الرافضة كلهم كفرة، ونازعه كاتب السر القطب الخيضري في ذلك، وطال نزاعهما، حتى غضب كل منهما من صاحبه، وانفصل ذلك المجلس، ولم يحكم في أمره بشيء، وكان الرافضة من أهل العراق قد كثروا بدمشق، وكان كثير منهم نازلين داخل باب الجابية، بالقرب من بيت كاتب السر الخيضري، وناظر الجيش البدر بن المزلق الأطروشي، فحمى بعض الرافضة لبعض، وجبوا من بينهم أموالا عظيمة، ومشوا بها بالليل إلى الأكابر، فلما كان الموكب الثاني، إذا غالب الجماعة قد حال عن رأيه، وقال المالكي: هذا الكلام لا يوجب كفرا، فإن المتعة مختلف فيها، ونازعه البدر بن قاضي شهبة، بأن هذا اذى لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ونسبه من ذكر إلى الإقدام على زنا أو نكاح، مخالف لصريح كتاب الله، بإقرار جميع الصحابة رضوان الله عليهم على ذلك، فقد نسب الكل إلى الكفر، ولا يتوقف أحد في كفر من نسبهم إلى ذلك، وطعن ناظر الجيش في المدعي، ونسبه إلى أنه جاسوس للشعشاع، وأنه يمده بالسلاح، واشتد قوله في ذلك، وطعن بعضهم في الشهود، وكانت تكون للمدعي، ولمن يجتمع عليه من الرافضة مواقف مشهورة، في أقطار دمشق، وقصدوا قتله غير مرة، وكان المتولي كبر ذلك، الشريف بن عجلان الدمشقي، نزيل القبيبات، أخبرني من شاهده يكلم هذا المدعي بكلام، يريد أن يستوقعه به في واقع، وأنه رأى بعينه في غضون ذلك في يد الشريف سكينا مسلولة، وأنه اجتمع عليهم في ذلك المجتمع كثير من الرافضة، وكادوا أن يقتلوا المدعي، ثم استغيث له بأهل السنة فأدركته عصابة منهم فأنقذوه من أيديهم، بعد أن كاد يحصل بينهم حرب.

Halaman 105