355

Izhar Casr

Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr

Genre-genre
General History
Wilayah-wilayah
Syria
Mesir
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah

وفي يوم السبت مستهل عام تسع وخمسين، اجتمع الأجلاب وقالوا: متى قبض على أحد منا، بسبب الإستدار نهبنا البلد، ثم نزلوا لينهبوا فأراد مقدم المماليك، ومن معه من الطواشية المرتبين على باب القلعة منعهم، فلم يستطيعوا، فلما وصلوا إلى أسفل المدرج رد بعضهم بعضا، وخاف الإستدار، فلم يستطع المضي إلى بيته في ذلك الوقت، ثم استعفى من الوظيفة، وأظهر العجز، فولى السلطان قاسما كاشف الغربية يوم الأحد ثاني محرم من السنة، واستمرت البلد في مثل جمرة نار، ولسان الكون ناطق أن الجند يركبون على السلطان، وأشاعوا أن رأسهم يونس، وأنه حالف الظاهرية، وكثيرا من أصاغر الأشرفية، وكثرت الأقاويل وعظمت التهاويل، وخاف الأكابر الجند المباشرين على بيوتهم، فنقلوا ما فيه، وصار كل منهم خائفا يترقب، وجاهر السلطان الأمراء في ليالي الخدمة، بأن يقول: ما هذا الكلام الكثير، وما للذي في قلبه شيء ما يبرز ويعمل ما ينقل عنه، لكن الذي له غرض في الفساد معذور، فإني ما قتلت أحدا ولا قطعت رزق أحد، ولا عاملت أحدا بما تقضيه جريمته، فربما يظن أن ذلك عن عجز لا، ولكني أريد إقامة الحجة، فمن أبرز عنقه ينظر ماذا يفعل مما كان الناصر فرج يعامل به البريء والجريء، فسكت الأمراء كلهم إلا جانم أخو الأشرف فإنه قال: نحن مماليك السلطان وسيوفنا ورقابنا بين يديه، فأعجب السلطان منه ذلك، وسر به، وقال بعض من.. ما يصلح لأن يكون أتابك العساكر إلا جانم.

Halaman 73