311

Izhar Casr

Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr

Genre-genre
General History
Wilayah-wilayah
Syria
Mesir
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah

ثم جليت علي، وزفت إلي في ليلة الاثنين سابع جمادى الأولى من السنة وكان أيضا ذلك أمرا مشهودا، قال أهل الخانكة: أنه ما اتفق مثله قط في كثرة الأطعمة، واجتماع نساء أعيان البلد، وعدم دخول رجل وقت الجلا إلا أن يكون زوجا أو محرما، وفيما أنزل الله عليه من السكون، والجلالة، والمهابة، فلله الحمد ومن عجائب هذا الأمر المبشر بهنأ العيش ودخول الجنة إن شاء الله تعالى، أن ميعادي في الجمعة التي عقد فيها العقد، كان في قوله تعالى: {الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين، ياعباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون}[الزخرف:67-68]، {ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون}[الزخرف:70] الآيات، وفي جمعة الدخول في قوله تعالى: {مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسن} [محمد: 15] الآيات، ورأت هذه الزوجة في منامها ظهر يوم الأربعاء خامس شعبان سنة ثمان وخمسين المذكورة، أن جاءها شخص عليه ثياب بيض حسان، وله شعر يضرب إلى منكبيه، وعمامته حسنة لم تر مثلها في عمائم الناس، وهو ملثم وفي وجهه مثل البرق من النور، فوقف على بابنا، وقال: تعالوا. قالت: فلبست إزاري وذهبت معه، وجئت أنت ورائي، فذهب بنا غير بعيد، ثم فتح بابا، وقال: ادخلوا. فدخلنا إلى بستان فيه من جميع الأشجار، التفاح، والكمثرى، والنبق، وغير ذلك، وفيه مياه تجري يمينا وشمالا في غير أخدود، وعلى الأشجار طيور، لم تسمع أحسن من أصواتها، وإذا مشينا كانت الثمار على رؤوسنا، وتربة أرضه صفراء كالزعفران، ولها، ولأشجاره، ورياحينه من الروائح ما لم ير مثله فانتهينا إلى مكان منه، فطلعنا فوق شيء كأنه السرير، فجلسنا متكئين، وكانت الثمار على رؤوسنا، فشرعنا نقتطف، ونأكل، وكأنها ظنت أنا نرجع إلى بيتنا.

فقالت لي: خذ لنا من هذه الثمار. فقال ذلك الرجل: أنتم لا تخرجون

Halaman 22