289

Izhar Casr

Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr

Genre-genre
General History
Wilayah-wilayah
Syria
Mesir
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah

وأما ما أشار إليه المقر الكريم، من سروره وابتهاجه بجلوسنا على تخت ملكنا الشريف، وإذعان جميع الرعايا لأمرنا المنيف، وأنه أخذ بالحظ الوافر من هذه البشرى التي خصت الإسلام، وعمت أمة سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، وأنه أمدنا بدعائه، أن الله يشد أزر سلطاننا، ويشيده، ويجعل ألوية ملكنا الشريفة مسبلة على مقامنا ويخلده، وما أشار إليه من أنه عاقته هذه الغزوة الشريفة عن المكاتبة والابتداء بهذه المخاطبة ليحقق بخواطرنا الشريفة تأكيد أسباب الوداد، وصحيح الاتحاد، فقد فهمنا ذلك، ونحن نتحقق، أن المحبة لنا من هذا البيت الكريم مستديمة، والمودة بيننا وبينه كأسلافه الكرام مستقيمة، وقد تواردت الخواطر منا ومنكم على محكم عقود الاتحاد، وجميل الاعتقاد، وآكد المحبة، وغزير المودة.

وأما الهداية التي أتحف بإرسالها، فقد وصلت، وبالإقبال والقبول قوبلت، وشكرنا صدق محبة مهديها، وأثنينا على جميل موالاته التي لم تزل في ملء مملكتنا نبديها، وقد أعدنا المجلس السامي الجمالي قاصدكم المشار إليه، بعد أن عومل بمزيد الإكرام، ووافر الإحسان، وغزير الاحترام، وأرسلنا معه أحد أمراءنا، وأعز أخصائنا، المجلس السامي (إلى آخر أوصافه) يرشباي الأشرفي، أدام الله تعالى سعادته، وكتب سلامته، بما على يده من كتابنا الشريف، والهدية التي تؤكد أسباب الوداد، وجميل المصافاة والاتحاد، وحملناهما من السلام لمقركم الكريم، وما يبتسم ثغر الزهر عند أدائه، ويسفر وجه البشر عند إبدائه، وسيحيط علمكم الكريم بما تحملاه من ذلك، فيتحف بتجهيز رسله وأخباره السارة من هنالك، والله تعالى يمد بأعوانه وأنصاره، ويخلد نعمه عليه بدوام ليله ونهاره إن شاء الله تعالى.

هذا ملخص الجواب، وأحسن ما فيه من الخطاب، ولم يذكر فيه ما قابل به هديته، بل ذكرت في قائمة، وهي شيء كثير، وفيها أشياء ظريفة منها: دبوس كله فولاذ في رأسه هيئة رؤوس مسامير حادة جدا مثنية، من ضرب بها أزارته شعوب وغن كان عليه بيضة، أو درع.

Halaman 435