222

Izhar Casr

Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr

Genre-genre
General History
Wilayah-wilayah
Syria
Mesir
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah

بل كان يعطي من يرجوه، أو يخشاه، حتى أنفد خزائن الأشرف، ومازالت أوائل الدول على هذا، تضطر الملك إلى الإغضاء واللين، حتى يقوى أمره، وأما أثناء دولته، ودولة الأشرف، فلم يكن يتوفر للخزانة فيها أكثر من تسعين ألف دينار في كل سنة، وانظروا الحساب، ثم طلب الحساب فبين ذلك، فقال الدويدار الثاني: البلاد كلها للسلطان، والأموال له. فرأى ناظر الخاص كلاما غير منتظم، فقال: يا مولانا السلطان، ليس في هؤلاء كلهم أحد يعرف تدبير المملكة، ومولانا السلطان يعرف أني كنت أقابلها في جميع مدة الظاهر، وأواخر دولة الأشرف، وأعرف ما يجر إلى العمارة، وما يجر إلى الخراب، وإن كان في قولي شك فجربوا بأن ترسلوا إلى أحد نواب الشام تطلبوا منه شيئا، وانظروا أثر ذلك، وأما أنا فرجل عاجز، لا يمكنني أن أعمل ما كان يعمل أبو الخير. فعلم السلطان صدق قوله، وكان تصديقه عليه بالقول غير مناسب له؛ لأن فيه تسليم لبعض ما يكره، فقال: إن في رأسي الآن صداعا، فدعوا الكلام في هذا إلى وقت آخر. ثم لم يزل هو، ومن وافقه من المباشرين، يتكلمون في أبي الخير إلى أن جهز مرسوم، بأنه يلزم بيتهن ولا يتكلم فيما لا يعنيه، ومتى خالف أعيد إلى السجن.

أخذي لميعاد جامع الظاهر:

Halaman 358