Izhar Casr
Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
وفي يوم السبت رابع شهر ربيع الآخر هذا من سنة سبع وخمسين مات القاضي [بدر] الدين بن عبد الغفار المالكي، وكان فاضلا، قانعا، سيوسا، متحديا، قل في نواب المالكي مثله، رحمه الله.
شكوى أهل الخانكة المحتسب:
وفي يوم الأحد خامس الشهر، جاء جمع كبير من أهل الخانكة بربعات وأعلام يستغيثون على الشيخ علي المحتسب؛ وسبب ذلك أنه لما توجه ابن الأشقر إلى الخانكة بالخلعة ضرب جمع ممن ينتمي إليه ناسا ممن ينتمي إلى المحتسب، فمازال المحتسب يذكر ذلك، ويترجى أن يجعله سببا لوهن كلمة ابن الأشقر إلى أن عين جماعة من أهل الخانكة، وأرسل إيلهم نقباء من الدويدار الثاني تمراز، فاجتمعت عصبة ابن الأشقر، وأتوا على هذه الهيئة، وطلع الكل إلى السلطان، فأخرهم السلطان إلى الغد، ولما نزل المحتسب رجمه الناس قرب باب المدرج، فما كاد يفلت منهم، ويقال: إنهم رموه عن فرسه، واسمعوه غليظ ما يكره، فإنه كان قد كثر أكله لأموال السوقة، وإغضائه عن معائبهم؛ حتى فسدت المعايش، وعم الضرر، واشتد الخطب، وقام في أمره ناظر الخاص.
خطبت بنت باي:
وفي هذا اليوم أتى الدويدار الثالث بردبك صهر السلطان، إلى الأمير دولات باي المؤيدي، أحد المقدمين، فخطب ابنته، التي كان خطبها المنصور لسيدي أحمد بن السلطان الأشرف إينال، فسر بذلك كثيرا، وأجاب بالسمع والطاعة، وخلع على بردبك.
موت سام:
وفي يوم الاثنين سادس الشهر، مات سمام الحاجب الثاني، وولي عنه الحجوبية طوغان [العثماني] وألبس الإستدار خلعة؛ لأنه كان تحدث بعزله، ورسم بمنع الشيخ على المحتسب من دخول الخانكة، لما يترتب على ذلك من الشرور، وأن يبطل ما أحدثه بها من المظالم.
موت ابن وفا:
Halaman 349