Izhar Casr
Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
ثم زاد الكلام على الإستدار، وأخبروا السلطان، أن معه أقاطيع ثلاث طبلخانات، وعشرين إمرة، وحسنوا له أن يأخذها منه ليرضي بها عدة من الجند، فقال له: يوم السبت مستهل صفر من السنة عن ذلك، فقال: إني لا أقدر أسد الحملة التي علي إلا بذلك، فقال جانبك: أنا أسد، وأعطي من موجودي أربعمائة ألف دينار، فضرب السلطان الإستدار بالنمشا (وهي مغمدة)، ثم أمر فقبض عليه، وعلى نائبه التاج بن المقسي، وألبس جانبك خلعة، بالإستدارية، ونزل معه المباشرون، وكثير من الجند إلى بيته، فلما حاذى بيت الأمير الكبير إينال العلائي، خرج يهنيه، فنزل لملاقاته، وترجل من كان معه، الدويدار الكبير دولات باي، وغيره إلا تمربغا الدويدار الصغير، فلم ينزل، ووضع الإستدار ونائبه في القلعة، وسلموا للخزندار، ليدفعوا المال بالحسنى، وذهب بردبك البشمقدار إلى بيوتهما فأقفلها وختم عليها، وقصد كثير من الغوغاء وغيرهم حرق بيت الإستدار؛ فذهب والي الشرطة، وحاجب الحجاب، فغلقوا ما هناك من أبواب الدروب، وردوا الناس، وباتوا في مدرسة الإستدار، يحمون بيته من المفسدين، واستمر هو وابن المقسي إلى المغرب، فلم يحصل منهما شيء، فأمر بهما إلى بيت جانبك، فنزلا، ونزل معهما تمربغا الدويدار الثاني، وجماعة من المماليك بعد المغرب، ومعهم نقيب الجيش ابن أبي الفرج القبطي، وهو يلعن الإستدار بأنواع اللعن والسب، وكانت بينهما عداوة شديدة.
إطلاق [أبي] العباس وفي أواخر يوم السبت هذا أطلق أبو العباس المجدلي الواعظ، ورفيقه قاسم الحصني من السجن؛ بواسطة الشيخ مدين ظاهرا، وبواسطة وعد جماعة ابن قزابر، لمن كانت الدعوى عنده، وهو الناصر بن المخلطة برشوة، ثم لم يوفوه باطنا.
وفي يوم الأحد ثانيه، مس ابن المقسي بعذاب شديد، وكتب موجود الإستدار؛ من الأبقار والجمال، وما أقر به من النقود، ونقل السلطان من نقده نحو مائة ألف دينار، وذهب نقيب الجيش إلى نساء الإستدار، فعرضهن على العذاب، وأفحش في انتهاك حرمتهن.
وفي هذا اليوم رسم بإطلاق التقي أبي بكر بن عز الدين الشافعي، الذي كان قاضي طرابلس، وأن لا يدعى عليه إلا من الشرع ، وذلك بواسطة القاضي الشافعي والحنبلي، كلما فيه ناظر الخاص.
إخراج بعض تعلقات ناظر الخاص:
Halaman 300