Izhar Casr
Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى
فصادف قلبي فارغا فتمكنا ولم يزل الله تعالى، وله الحمد يندب في كل عصر أقواما بذلك يعتنون، تصديقا لقوله تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}[الحجر:9] حتى فاقوا بذلك كل أمة، فأوضحوا محجته ورسمه، ودونوا فنونه وعلمه، وصنفوا فيه كتبا جمة، أجزل الله شكر مساعيهم، وجعلنا من خير متبعيهم، وسموا العلم المتكفل بذلك، علم القراءات، وهو علم يعرف منه اتفاق الناقلين لكتاب الله، واختلافهم في الحذف والإثبات والتحريك والإسكان والفصل والإيصال، وهيئة النطق والإبدال من حيث السماع، أو يقال: هو علم يعرف منه اتفاقهم واختلافهم في اللغة، والإعراب والحذف والإثبات والفصل والوصل، من حيث النقل، وقال ابن الأكفاني في كتابه «إرشاد القاصد»: «هو علم ينقل لغة القرآن وإعرابه الثابت، بالسماع ويرد على عكسه نحو يخادعون في يخدعون، ويعملون في تعملون، وشهية الأنفس في تشتهي، والخلاف في الوقف على نحو ويكأنه والخلف في الاستعاذة والبسملة بين السورتين، والتكبير فليس بجامع». وموضوعه كلمات الكتاب العزيز من هذه الجهة، وفائدته، صيانته عن التحريف والتغيير، وينحصر الكلام فيه، في وسائل ومقاصد، تنحصر الوسائل في سبعة أجزاء: الأول الأسانيد، والثاني علم العربية، ومنه مخارج الحروف وصفاتها، والثالث الوقف والابتداء، والرابع الفواصل، وهو فن عدد الآيات، والخامس مرسوم الخط، والسادس الاستعاذة، والسابع التكبير. وتنحصر المقاصد في جزئين: الأول الأصول، والثاني الفرش، تنحصر الأصول في نحو عشرين بابا، تأتي الإشارة إلى أسمائها في التقسيم، وينحصر الفرش في السور، وجه الضبط بطريق يقلل من الانتشار، ويربط بعض الأجزاء ببعض.
Halaman 271